شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٢٧٤شُبْهَةُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِج
ونحوهم". ويقولُ أيضًا: "ولا شَكٍّ أنَّ الإباضيّةَ شِرْذِمَةُ قَلِيلُونَ، وهمْ دُونَ فِرَقِ الباطنية وَنَحْوِهَا شَرًّا وخطرًا وَاغْحِرَافًا"". وَيَأْتِي المبحث الرابعُ مِنْ هذا الكتاب: هل الإباضيّةُ مِنَ الخوارج؟ فيقولُ:
"والآنَ أَسْردُ لكَ أخي القارئ القواسم المُشتركة والأُمور المتفق عليها بين الخوارج والإباضية، وَسَيَظْهَرُ لكَ تلقائيا الجواب عن هذا السؤال: هل الإباضيّةُ مِنَ الخوارج أم لا؟؟ "" ثمَّ يُجيبُ فيقولُ:
تَجِدُ ابْتِدَاءً أَنَّ عبد الله بن إباض يعتبر نفسَه امتدادًا للمحكمة الأُولى كما في الرسالة التي بَعَثَها إلى عبد الملك بن مروانَ، كَمَا يَظْهَرُ مِنْ خِلالِ التشابه الكبيرِ بينَهُم وبينَ أسلافهم مِنَ الخوارج، فمثلاً في التوحيد نجد الإباضية تقولُ بخَلقِ القرآن كما جاءَ في كُتُبِهِم قديمًا وحديثًا، وقد وَافَقُوا الخوارج في ذلكَ، وَيَظْهَرُ مِنْ خلالِ كُتُبِهِمْ تَعْطِيلُ الصِّفاتِ مثل إنكارِ رؤيةِ الله في اليوم الآخر، وتعطيلُ الصَّفاتِ عُمُومًا تَأَثُرًا بالمعتزلة. وأمَّا مَسْأَلَهُ الأسماء والأحكام فإنَّ الإباضية تقولُ بتخليد العاصي في نار جهنَّمَ، وهي بذلك تتفق مع بقيّة الخوارج والمعتزلة"".
- عبد العزيز بن محمد آل عبد اللطيف: الإباضية وهل هم خوارج، المديرية العامة للمطبوعات بوزارة الإعلام، تبوك، ط 1، 1412 م، صه.
عبد العزيز بن محمد آل عبد اللطيف الإباضية وهل هم خوارج، مصدر سابق، ص 13. عبد العزيز بن محمد آل عبد اللطيف: الإباضية وهل هم خوارج، مصدر سابق، ص 14.
274