شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٢٧٥شبهةُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ
وَيَسْتَمِرُّ في كلامه فيقولُ: "ومن الأمور التي يَتَّفِقُونَ عليها إنكارُ الشفاعةِ لعُصاةِ الموحدينَ؛ لأنَّ العُصاةَ مُخَلَّدُونَ في النَّارِ، فلا شفاعة لهم حتى يخرجوا من النار، كما تَجِدُ الإباضية يُجوزون الخروج على أئمة الجور، وَيَتَهَجَّمُ بَعْضُهُمْ على معاوية بن أبي سفيان، وَعَمْرِو بنِ العاصِ، ويُنكِرُ بعضُهُم شرط القُرشيّةِ في الإمام، وكلُّ هذه الأمور قد قال بها أسلافُهُم مِنَ الخوارج".
خامسًا: كذلك نجدُ مِنَ المعاصرين الذينَ اعْتَبَرُوا أَنَّ الإباضية خوارج الدكتور حسن إبراهيم حسن في كتابه "تاريخ الإسلام السياسي والديني والثقافي والاجتماعي"، الذي يقولُ: الإباضية" مِنَ الخوارج، وهم أتباع عبدِ اللهِ بنِ إباض التميمي، وهمْ يَخْتَلِفُونَ عن بقية الخوارج في أَنَّهُم لَمْ يَغْلُوا في الحكيم على مخالفيهم، ولعلَّ هذا يرجع إلى طبيعة ظروف نشأتهم، فإنَّ صَاحِبَهُمْ عبد الله بن إباض لمْ يَخْرُجُ إلا بعد أنْ قَضَى الأمويون على الخوارج أو كادوا، وبعد أن كاد اليأس يدبُّ إلى الأحزاب، وتحوَّلَ نِضَالُهُمْ حول الحُكْمِ إلى آراء ومذاهب تَكَادُ تكونُ علميّةً بحتَةٌ".
المصدر نفسه، ص 15.
حسن إبراهيم حسن تاريخ الإسلام السياسي والديني والثقافي والاجتماعي، مكتبة
النهضة المصرية، القاهرة، ط 7، 1966 م، ج 1، ص 393.
275