شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٢٧٧

شُبْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ

المبحث الثاني: أسبابُ عَدَّ الإباضيّةِ مِنْ فِرَقِ الخوارج

لعلَّ مَنْشَأَ شُبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج وَعَدِّهِمْ خَارِجِيِّينَ لَدَى البعض سببه اتَّفاقُ عُلماء الإباضية مع الخوارج على تولي أهل النهروان وعدهم المرجعيّةَ لَهُم، بلْ سَلَفٌ لهم، وَيَقْطَعُونَ بتصويب المُحكّمةِ الأُولى الذينَ انْسَحَبُوا مِنْ جَيْشِ علي بن أبي طالب كرم الله وَجْهَهُ عقب حادثة التحكيم، وَعَسْكَرُوا في حروراء، فَقَاتَلَهُمْ على الله في معركة النهروان، ويَخصَونَ مِنْ بَيْنِهِمْ عبدَ اللهِ بن وهب الراسبي وأبَا بِلالٍ مرداسَ بنَ أديَّةَ ويُقالُ) مرداسُ بنُ حُدينٍ وَاعْتِبَارِ أنَّ الحقَّ كانَ مَعَهُمْ، حَتَّى قال الشيخ نور الدين السالمي (ت 1332 هـ / 1914 م):

إنَّا نَدِينُ بتصويب الأُولِي مَنَعُوا حكومة الحَكَمَيْنِ حِينَمَا جَهلاً والراسبي أُوَالِي بعدَ جُمْلَتِهِمْ وَمَنْ بِهِ نَسَبُ الإِسلام قد وصلاً

عنيتُ نَجْلَ إباضٍ فَهُوَ حُجَّتُنَا أَمَا تَرَى فَخْرَهُ للمُسلمين حلا

- أحمد بن حمد الخليلي: شرح منظومة غاية المراد في نظم الاعتقاد للإمام نور الدين السالمي ت 1332 هـ/1914 م)، مكتبة الجيل الواعد، سلطنة عُمان، 1424ھ/2003 م، ص 174 -

178

- نقلاً عن: علي بن العجمي العشي: مباحث في الفرق الإسلامية، الرؤى والمرجعيات، مصدر سابق، ص 163 - 164.

277