شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٢٧٨

شُبْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخوارج

إن النقطة الوحيدة التي يَلْتَقِي فيها الإباضية بالخوارج هي إنكار التحكيم، وهذا الالتقاء الوحيدُ اسْتَغَلَّهُ المُغْرِضُونَ للتشنيع بالإباضية وبمبادئهم وأصولهم بعدَ تَحْرِيفِها وتأويلها حَسَبَ هَوَاهُمْ لحاجاتٍ في نفس يعقوب، ولمْ يُحَاوِلُوا بذل جهودٍ بسيطةٍ لِيَقُولُوا إِنَّ الإباضية معتزلةٌ أَوْ أَشَاعِرَةٌ أو … لوجود نقطة التقاء في بعض المسائل، ومَا دَامَ الأمرُ لَا يَعْنِي التّشنيع فلا حاجة ولا داعي لإلحاقهم بهذهِ الفِرقةِ أَوْ تِلْكَ.

ويُبَيِّنُ الشيخ أبو إسحاق أطفيّشُ السبب الذي جَعَلَ النَّاسَ يَخْلُطُونَ بينَ الإباضية والخوارج، ولمَّا كان هؤلاء الخوارجُ مِنْ مُنْكَرةِ التحكيم، فقدْ تَوَلَّى كثيرٌ مِمَّنْ يَنْتَمُونَ إلى المذاهب العديدةِ إدماج الإباضية في هؤلاء الخوارج ظلمًا وعدوانًا، والسبب في ذلك عديد المناهج:

أولاً: إِنَّ أَصْحَابَنَا الإباضيّةَ يَرَوْنَ الْمَلِكَ العضوض لا تَجِبُ طاعته، بل الواجبُ أنْ يكونَ الحكم على منهاج الخلفاء الراشدينَ، لِمَ رُوِيَ عنِ النَّبِيَّ في عمار بن ياسر رَحِمَهُ اللهُ: "سَتَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ""، وَاسْتَشْهَدَ بهذا

محمد ناصر بوحجام توضيح مكانة الإباضية من الخوارج مكتبة الضامري للنشر والتوزيع، السيب، سلطنة عُمان، ط 2، 1993 هـ / 1414 م، ص 8. - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني: فتح الباري شرح صحيح البخاري، مصدر سابق، كتاب الصلاة، باب رقم 63 باب التعاون في بناء المسجد، حديث رقم: 447، ج 2،

278