شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٢٨٠شُبْهَةُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِج
بن وهب الراسبيُّ الأزديُّ، فَلَمَّا بَايَعُوهُ بَعَثُوا إلى أَصْحَابِهِمْ يَوْمَئِذٍ ومنهُمُ الإمام عليٌّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ أَنْ يَدْخُلُوا في البيعةِ لِمَنِ اخْتَارُوهُ إِمَامًا.
فَرَأَى على بن أبي طالب كرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ أَنَّ البيعةَ حَصَلَتْ لأَزْدِيُّ لا لِقُرَشِي، وحارَبَهُمْ قبلَ أَنْ يَتَقَوَّى أَمْرُهُمْ، فَتَخْرُجَ الإمامة لغير قريش، وهذا هو السبب الوحيد لواقعة النهروان.
وليسَ إِذا ما يَزْعُمُهُ مُحرِّفُو التاريخ وَمُتَعَفّنَةُ المذهبيةِ - كَمَا يَصِفُهُمُ الشيخ أبو إسحاق أطفيش - أنَّ واقعة التهروانِ كانتْ بِسَبَبِ الخروج على عليّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ؛ لأنَّهُم لمْ يَخْرُجُوا والبيعةُ في أعناقهم، فَلْيَنْتَبِهِ المُتبَصِّرُ مِنَ الزَّلّة في هذا المقام، فإنَّ الأهواءَ مُتَغلغلة في أصحابها بمَا لاَ خَفاءَ فيه.
ثالثًا: إِنَّ تَسْمية الخوارج لمْ تَكُن معهودةً في أول الأمر، وإنَّمَا هيَ انتشرت بعد استشراء أمْرِ الأزارقة، ولمْ تُعْرَفُ هذه التسمية في أصحاب على المُنْكِرِينَ للتحكيم أوِ الرّاضِينَ، وَلَعَلَّ أوّلَ مَا ظَهَرَ هذا اللفظ بعدَ ثُبُوتِ
1 - أبو إسحاق إبراهيم اطفيش الفرق بين الإباضية والخوارج، مصدر سابق، ص 7 - 8.
- محمد صالح: ناصر مكانة الإباضية في الحضارة الإسلامية، مصدر سابق، صهه. - محمد ناصر بوحجام توضيح مكانة الإباضية من الخوارج، مصدر سابق، ص 14 - 15.
- أبو إسحاق إبراهيم اطفيش: الفرق بين الإباضية والخوارج، مصدر سابق، ص 8. - محمد صالح ناصر مكانة الإباضية في الحضارة الإسلامية، مصدر سابق، ص 56. - محمد ناصر بوحجام توضيح مكانة الإباضية من الخوارج، مصدر سابق، ص 15.
280