شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٢٨٧

شُبْهَةُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ

يَعْتَمِدُونَ على النقل إلى ما هو أشبه بالتهريج، ولا عُذْرَ لَهُمْ مُطلقًا؛ لأنَّ الذي يَنْشدُ الحَقِّ يَطْلُبُهُ مِنْ يَنْبُوعِهِ لا أَنْ يَنْتَحِلَهُ حَسَبَ هَوَاهُ.

ويقول الدكتور عامر النجار: "وَلَعَلَّ عَدَمَ اشتراطهم - يَقْصِدُ الإباضية - القرشية في الإمامِ مِنَ الأسباب الرئيسية التي دَعَتْ أهل السنّة إلى وَضْعِ الإباضيّةِ ضِمْنَ زُمْرَةِ الخوارج، فَهُمُ الذينَ يَقُولُونَ - عادةً - بِعَدَمِ اشتراط القُرشيّة في الإمام، بالإضافة إلى أنَّ الخوارج يَقُولُونَ بِوُجُوبِ خَلْعِ الإمام غيرِ العادلِ والذي يَخْرُجُ عنْ شُرُوطِ بَيْعَتِهِ وَاخْتِيَارِهِ " ".

وَسَبَبُ إلصاق تُهْمَةِ الإباضية بالخوارج سِيَاسَةُ الدولة الأموية في التشنيع على الإباضيّةِ حَتَّى يُنَفَّرُوا النَّاسَ مِنْ أصحاب المذهب الإباضي الذينَ وَجَدُوا مِنْهُمُ الصَّلابَةَ في مَوَاقِفِهِمْ ضد الدولة الأموية" "وَتَقَبَّلَ كَثِيرٌ مِنَ الْمُتَعَصِّبِينَ

- أبو إسحاق إبراهيم اطفيش: الفرق بين الإباضية والخوارج، مصدر سابق، ص 16. - محمد صالح: ناصر مكانة الإباضية في الحضارة الإسلامية، مصدر سابق، ص 60. - محمد ناصر بوحجام: توضيح مكانة الإباضية من الخوارج، مصدر سابق، ص 22. - عامر النجار في مذاهب الإسلاميين الخوارج، الإباضية، الشيعة، مصدر سابق، ص 99. - المصدر نفسه، ص 99 - 100.

287