شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٢٨٨شُبْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ ا
والعامّةِ أَيْضًا هذا الإلصاق، فَأَثْبَتُوهُ في كُتُبِهِمْ بِدُونِ تَمْحِيصٍ أَوْ بَحْثٍ عَنِ
الحقيقة".
وَلَعَلَّ أَبْرَزَ سَبَبٍ لاتهام الإباضية بأنَّهُم خوارجُ إِنْكَارُهُمُ التحكيم، والحقيقة أنَّ بعض كتاب المقالات والفرق الإسلامية كانوا في حُكْمِهم على الإباضيّةِ قُسَاةً غيرَ مَوْضُوعِيّينَ، وَيَبْدُو أنَّ كُتاب المقالاتِ نظرُوا إلى جميع ما يُنْسَبُ إلى الخوارج - بحقِّ أو بباطل - فَنَسَبُوهُ إلى الإباضية، ومِنَ الأمثلة على
ذلك ما يلي: يُنْكِرُونَ الإجماع - يُنْكِرُونَ الرَّجُمَ - يُنْكِرُونَ عَذَابَ الْقَبْرِ.
والإباضية لا يُنْكِرُونَ الإجماع، بلْ يَرَوْنَهُ الأصل الثالث مِنْ أُصُولِ التشريع، ولا يُنْكِرُونَ الرَّجْمَ، وَإِنَّمَا يَقُولُونَ إِنَّهُ ثَبَتَ بالسنة القولية والعملية وَلَيْسَ بقرآنِ مَنْسُوحٍ، وَيُثْبِتُونَ عذاب القبر وسؤالَ المَلَكَيْنِ اسْتِنَادًا إلى أحاديث كثيرة تَثْبُتُ في الموضوع".
بدر الدين هلال حمود اليحمدي الإباضي الأدلة المرضيّة في دحض ما نُسب إلى الإباضية، طبعة مطابع النهضة مسقط عُمان، 1988 م، ص 32. نقلاً عن: عامر النجار: في مذاهب الإسلاميين الخوارج، الإباضية الشيعة، مصدر سابق، ص.10).
' - عامر النجار في مذاهب الإسلاميين، الخوارج، الإباضية الشيعة، مصدر سابق، ص 100.
288