شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٢٩

شُبْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ

الموضوع، وذلك من فترة التحكيم إلى فترة خُروج الأزارقةِ، فَلَمْ أَعْتُرُ على لفظ

الخوارج إلا في التصوص الآتية:

ففي سنة سبع وثلاثين يقولُ الطبري:

ولما خرجت الخوارجُ من الكوفة أنّى عليّا أصحابه وشيعته فبايعوه، وقالُوا: نحن أولياء من واليت، وأعداءُ مَنْ عاديتَ فشرط لهم فيهمْ سُنَّةَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فجاءَهُ ربيعةُ بنُ أبي شدّادٍ الخثعمي أحد الذينَ انْضَمُّوا إلى أهلِ النّهروانِ - وكانَ قد شهد معه الجمل وصفّينَ، ومعه راية خثعم - فقال له: بايع على كتابِ اللهِ وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ربيعة: علَى سُنَّةِ أبي بكرٍ وعمر له. قالَ لَهُ عليٌّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ: وَيْلَكَ لَوْ أَنَّ أبا بكر وعمر الله عَمِلاً بِغَيْرِ كتابِ اللهِ وسنَةِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم لمْ يَكُونَا على شيءٍ مِنَ الحَقِّ فَبَايَعَهُ، فنظر إليهِ على كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ وقالَ: " أَمَا والله لكأنّي بك وقد نفرْتَ معَ هذه الخوارج فقُتِلْتَ، وكأني بك وقد وطئتك الخيل بحوافرها. فقُتل يومَ النهر مع خوارج البصرة.

وقال أبو مخنف عن عطاء بن عجلان، عنْ حُميدِ بنِ هلال: "إنَّ الخارجة التي أَقْبَلَتْ مِنَ البصرة جاءتْ حَتَّى دَنَتْ مِنْ إخوانِهَا بِالنَّهْرِ، فَخَرجَتْ عصابة منهم، فإذا هم برجلٍ يَسُوقُ بامرأةٍ على حمارٍ، فَعَبَرُوا إليهِ، فَدَعَوْهُ فَتَهَدَّدُوهُ

الطبري، أبو جعفر محمد بن جرير (310/ 224 هـ): تاريخ الطبري، تاريخ الأمم والملوك،

دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط 2، 1408 هـ/1988 م، ج 3، ص 116.

29