شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٢٩٠ا
شُبْهَةُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الْخَوَارِجِ
يقولُ ناصر بن سليمان بن سعيد السابعيُّ: "وَإِذَنْ فالإباضية على هذا المعيار لَيْسُوا من الخوارج، والسَّبَبُ أَيْضًا الذي مِنْ أَجْلِهِ عَدَّهُمْ البعضُ مِنَ الخوارج - كَمَا يَظْهَرُ - هوَ اتَّفَاقُهُمْ جَمِيعًا على الآراء التي تَقَدَّمَ ذِكْرُها. وَلَعَلَّ قول الإباضية بكفر مُرتكب الكبيرةِ يَعْنُونَ بِهِ كُفَرَ النِّعمةِ لَبِسَ عَلَى غيرِهِم فَرُجَ بِهِمْ فِي عِدادِ الخوارج لِعَدَمِ التفريقِ عِندَ مَنْ جَعَلَهُمْ مِنْهُمْ بَيْنَ الكفر والشرك والتكفير والتشريك.
يقول الشيخ السالمي وهوَ مِنْ علماء الإباضية:
والكفرُ قِسْمَانِ جُحُودٌ ونِعَم وَبِالنَّفَاقِ الثَّانِي مِنْهُمَا وُسِم
ثمَّ فَسَّرَ كُفْرَ النّعمةِ فقال:
T
??
أي كُفْرُ نِعَمٍ، وَهُوَ مَا نَشَأَ عن تأويل الخطأ كاستحلال ما حَرَّمَهُ اللهُ تعالى بتأويل الخطأ مِنْ فاعِلهِ أوْ قائله كخلاف جميعِ مَنْ خَالَفَ المُسلمينَ وَبَرَاءَتِهِمْ مِنْهُمْ بِتَأْوِيلِ الخطأ، وما فعل انتهاكا كمُقارفةِ شيءٍ مِمَّا أَوْعَدَ اللهُ على فِعْلِهِ التكال في الدنيا والعذاب في الآخرةِ، أَوْ عُذِّبَتْ بهِ أُمَمٌ مِنَ الأممِ
1
- ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي الخوارج والحقيقة الغائبة، مصدر سابق، ص 186.