شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٢٩٢

شُبْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِج

يُؤَكِّد الشيخ علي يحيى معمّر عَلَى أنه يجب ألا تُضَخَّمَ هذه التشابهات. وَحَسَبَ رأيه فإنَّ الفِرَقَ المختلفةَ يُمْكِنُ أَنْ تَتَشَابَهَ في بعض الأفكار. ولكن هذا لا يعني أنَّ هذه التشابهاتِ تُغَيِّرُ الفِرقَةَ إلى فِرْقةٍ أُخْرَى، وبالتالي فإنَّ تَشَابُة بعض الأفكار الإباضية مع أفكارِ فِرَقِ الخوارج لا يُدخِلُ الإباضية في زمرة الخوارج.

يقول زاهر بن سعيد بن سيف السيابي: إِن الإباضية يَتَشَارَكُونَ معَ الخوارج في رفض التحكيم، وهو الرابط الوحيد الذي يربط الإباضية بالخوارج، وهذا الربط لَعِبَ دورًا أساسيًا في تَشْوِيهِ صورةِ الإباضية، فلَمْ تَكُنِ الإباضية إلى جانب الإمام عليّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ في مسألة التحكيم حتَّى تُلْحَقِّ بالسلطة الأموية، وبالتالي ليست إلا خَارِجيَّةٌ.

گاه هم کمه

يقول الدكتور عمار طالبي: "إنَّ المبدأ الأساسي الذي امتاز به الخوارج وهو إنكارُ التحكيم قد أخَذَتْ بهِ الإباضية"، فَهَذَا يُعْتَبَرُ مِنَ الأسباب الأساسيّةِ التي تَمَّ بها دَمْجُ الإباضية بالخوارج.

- المصدر نفسه، ص 85 - 86

T

-

زاهر بن سعود بن سيف السيابي: الخوارج الامتداد الفكري بين الأزارقة والوهابية مكتبة الضامري للنشر والتوزيع، السيب، سلطنة عُمان، ط 1، 2013/ 51434 م، ص 25. 2 - عمار: طالبي: آراء الخوارج الكلامية، مصدر سابق، ج 1، ص 203.

292