شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٢٩٥شبْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخوارج
الموتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ، والخروج بِمَعْنَى المُروقِ عنِ الدِّينِ، والذي تَطَرَّقْنَا
له سابقًا في حديثِ المُروقِ.
يقولُ عبد الله بن إباض في تعريفه للخوارج: "هم أصحاب عثمان الذينَ أَنْكَرُوا عليهِ وَفَارَقُوهُ، وهم أصحابُ الزبير وطلحة حين نكنا، وأصحاب معاوية حينَ بَغَى فَهُمْ فَارَقُوا هؤلاءِ كُلَّهُمْ وَأَبَوْا أنْ يُقِرُّوا بِحُكْمِ البشر دونَ حكم الله، وكانُوا يَتَوَلَّوْنَ فِي دِينِهِمْ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر الله، وَيَدْعُونَ إلى سبيلهم".
ويقول في رسالته التي أَرْسَلَها إلى عبد الملك بن مروان: "فهذا خبر الخوارج نُشْهِدُ الله والملائكة أنَّا لِمَنْ عَادَاهُمْ أَعْدَاءُ، وَلِمَنْ وَالاهُمْ أَوْلِيَاءُ بِأَيْدِينَا وَأَلْسِنَتِنَا وَقُلُوبِنَا على ذلك نَعِيشُ مَا عِشْنَا، وَنَمُوتُ على ذلكَ إِذَا مِتْنَا، غَيْرَ أنَّا نَبْرَأُ إلى اللهِ مِنَ ابن الأزرق وأتباعِهِ مِنَ النَّاسِ، لَقَدْ كَانُوا خَرَجُوا حينَ خَرَجُوا على الإسلام فِيمَا ظَهَرَ لَنَا، وَلَكِنَّهُمُ ارْتَدُّوا عَنْهُ، وَكَفَرُوا بعد
إِيمَانِهِمْ، فَنَبْرَأُ إلى اللهِ مِنْهُمْ".
- سورة النساء، الآية: 100.
1 - عدّون جهلان الفكر السياسي عند الإباضية، مصدر سابق، ص 93.
- سرحان بن سعيد الأزوكي: كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة، تحقيق: حسن محمد عبد الله التابودة دار البارودي، بيروت، لبنان، ط 1، 1427 هـ 2006 م، ج 1، ص 598.
295