شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٢٩٧شبْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ
المبحث الثالثُ: موقفُ الإباضيّة مِنَ الخوارج
يقول الدكتور المصري محمد حسان كسبة ما يلي: "الإباضيَّة ذَهَبُوا إلى أنَّ الخروج إنَّما يَتَحَقَّقُ فِيمَنْ خَرَجَ عن الدين، والخروجُ عَنِ الدِّينِ إنَّما يكونُ بإنكار أصل ثابت مِنْ أصوله، أو بالعمل بما يتنافى مع تلك الأصول المقطوع بها؛ لأنَّ العمل بذلك هوَ الرَّدَّةُ، والإنكارُ إِنَّمَا يُحِبُّ أَنْ يكونَ لِمَا عليه سلوك المسلم الذي حَدَّدَهُ، القرآنُ ومِنْ هُنَا فَإِنَّهُم يتصوّرونَ مفهوم الفرقةِ التي يَنْطَبِقُ عليها مفهوم الخارجية الوارد في حديثِ المُروقِ مِنَ الدين، إنَّمَا هي فرقةُ الأزارقةِ ومَنْ كانَ على شَاكِلَتِهَا؛ لِمَا يَقُومُونَ بِهِ وَيَعْتَقِدُونَ مِنْ سَفْكِ دماء المسلمين وأخذ أموالهم وَسَبْيِ نسائهم وأطفالهم مُسْتَحِلَّينَ لذلكَ كُلَّهِ"". مرکزتحقيقات کاچوتري علوم اسلامي
ولقد بين لنا هذا الموقف المتكلّمُ الإباضي أبو يعقوب يوسف بنُ إبراهيم في كتابه الدليل لأهل العقولِ) حيثُ صَرَّحَ: "وَزَلَةُ الخوارج نافع بنِ الأزرق
بكير بن سعيد أعوشت أضواء إسلامية على المعالم الإباضية، بيانها حقائقها تاريخها،
مصدر سابق، ص 67.
- بكير بن سعيد أعوشت: الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديما وحديثا، المطبعة العربية، نهج طالبي أحمد، غرداية، د ط، 1415 هـ / 1995 م، ص 47 - 48.
297