شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٣٠٦شُبْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ
عِندَ أهل الحديث الذينَ يُظْلِقُونَ عليهِ كُفْرًا دونَ كُفرٍ، وعند الفقهاء الأربعةِ كَبَائِرُ فِسْقٍ.
عاشرا: إنَّ الإباضية حَرَّمُوا قَتلَ الموحدينَ وَاسْتِحْلالَ دِمَائِهِمْ وَحَرَّمُوا استعراضَ النَّاسِ وَامْتِحَانَهُمْ كَمَا فَعَلَ مُتَطَرِّفُو الخوارج مثل الأزارقة والنجدية. وقد حَرَّم أبو بلالٍ مِرْداسُ بنُ حُدَيْرٍ عَلَى أَتبَاعِهِ الخُرُوجَ واستعراض الناس بالسيف، واعتبر ذلكَ ظُلْمًا وعدوانًا، وَدَعَا إلى التقية، وَحَرَّمَ خُروج النِّساءِ، وَتَبَرَّأَ مِنْ قريبٍ وزَحَافٍ، فقدْ كَانَا يَتَعَرَّضَانِ لِلنَّاسِ بالسيف ويُشِيعَانِ الفزَعَ والهلع، فقال أبو بلال: قريب لا قربَهُ اللهُ منَ الخير، وزَحَافُ لاَ عَفا اللهُ عنهُ رُكْباهَا عَشْواءَ مُظْلِمَةٌ.
وهناك العديد مِنَ المواقف الصارمة التي وَقَفَهَا الإباضية ضدَّ الخوارج تختفي بينَ رُكام الأحداث، وتَكُمُنُ في زوايا التاريخ
- عامر النجار: الإباضية ومدى صلتها بالخوارج، مصدر سابق، ص 88.
- عامر النجار في مذاهب الإسلاميين، الخوارج، الإباضية الشيعة، مصدر سابق، ص 103. - بكير بن سعد أعوشت، ميزاب يتكلم تاريخياً، عقائدياً اجتماعياً، د د، د ط، د ت،
ص 13.
- زاهر بن سعود بن سيف السيابي: الخوارج، الإمتداد الفكري بين الأزارقة والوهابية مصدر سابق، ص 27.
- أبو إسحاق إبراهيم اطفيش: الفرق بين الإباضية والخوارج، مصدر سابق، ص 3.
306