شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٣٠٧شُبْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ
قال الدكتور نايف عبد الجابر السهيل: "إنَّ الفكر الإباضي يختلف اختلافا بينا في وسائله وأهدافه عنْ فِكْرِ الخوارج الآخرينَ مِنْ أزارقة ونجدات وصفرية وغيرهم لإنّسَامِ الفكر الإباضي بالاعتدال، وعَدَمِ النُّجُوءِ إلى العُنف". وَيَصِفُهُمْ بالتعقل والرصانة فيقول: "إِنَّ الإباضية في كل مؤلَّفَاتِهِم تقريبًا كانُوا أكثر هذهِ الفِرَقِ تعقُلاً في إِبْداء آرائهم، فعلى الرغمِ مِن شِدَّةِ هُجُومِهِم على الدولة الأموية - وهذا ليسَ بِمُستغرب عَلَى نشأةِ الفِرْقَةِ ودَوَاعِي مَقَاصِدِهِمْ - وشِدَةِ هجوم الأُمَوتِينَ عَلَيْهِمْ إِلَّا أَنهم كَانُوا شَدِيدِي - التعقُلِ في آرائهم في ولاة الأمر … وَيَظْهَرُ مَوقِفُ الإباضيةِ الصّريحُ مِنْ رَفْضِ غُلاة الخوارج، قال الإمام عبد الله بن إباض في جَلاءِ: (أَمَّا زَعِيمُ الخوارج ابنُ الأزرق فنحنُ نبرأُ مِنْهُ لِعُلُوهِ، وَتَشَدُّدِهِ، وَإِفْرَاطِهِ فِي الْأَحْكامِ). وهذهِ الجملة تُحدد التطور الفكري لفرقة الإباضية من جماعة الخوارج
وأفكارها … ".
- صالح بن داود يوسف بافولولو: من لا يعرف الإباضية للمعرفة .. والتعارف .. والاعتراف تقديم: الشيخ محمد أيوب صدقي - الدكتور إبراهيم بجاز، دار نزهة الألباب، مطبعة
الواحات، غرداية، ط 1، 1430 هـ / 2009 م، ص 70 71.
307