شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٣٠٩

شُبْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ

الرافضين الخروج مَعَهُمْ. فقدْ رَفَضَ الخروج عام 64 ه مع نافع بن الأزرق، حِينَ أرسل إليه رسالةً يَدْعُوهُ فيها للخروج معه ضد الحكم الأموي، وقد ردَّ ابنُ إباض بِمَا يَلِي: "قاتَلَهُ اللهُ، أَيُّ رَأْيِ رَأَى وَصَدَّقَ نافِعَ بنَ الأزرقِ. لَوْ كَانَ القومُ مُشْرِكِينَ كانَ أصوبَ النَّاسِ رأيًا وحكمًا فِيمَا يُشيرُ بِهِ، وَلَكِنَّهُ قَدْ كَذَّبَ وَكَذَّبْنَا فِيمَا يَقُولُ، وَإِنَّ القومَ كُفَّارُ بِالنِّعَمِ والأحكام، وهُمْ برآءُ مِنَ الشَّركِ ".

إنَّ حُكْمَ الإباضية في الخوارج نَستطيعُ أنْ نَسْتَنْتِجَهُ مِنَ الرّسالة التي بَعَثَهَا عبدُ اللهِ بنُ إباض الذي ينتَسِبُ إليه الإباضية إلى عبدِ المَلكِ بنِ مروانَ يَعِظُهُ فيها ويَدْعُوهُ إلى الاعتصام بكتاب الله وسنة رسوله، ولقد بَيَّنَ موقفه في هذه الرسالة مِنَ الخوارج حيث قال فيها: "إِنَّا نَبْرَأُ إِلى اللَّهِ مِنَ ابْنِ الأزرق وأتباعِهِ مِنَ النَّاسِ، لقدْ كَانُوا خَرَجُوا حينَ خَرَجُوا على الإسلام فيما

ر علوم:

ظَهَرَ لنَا، وَلَكِنَّهُمُ ارْتَدُّوا عَنْهُ، وَكَفَرُوا بعد إيمانهم، فتبرأ إلى اللهِ مِنْهُمْ".

T

1 - يوسف بن بكير الحاج سعيد: تاريخ الإباضية في المغرب الإسلامي، مصدر سابق، ص 25. - علي يحي معمر: الإباضية بين الفرق الإسلامية، مصدر سابق، ص 516. - الشيخ سرحان بن سعيد الازوكي، كشف الغمّة الجامع لأخبار الأمة، مصدر سابق، ج 1،

ص 598

- أبو الربيع سليمان الباروني مختصر تاريخ الإباضية، مصدر سابق، ص 25.

- أبو القاسم بن إبراهيم البرادي الجواهر المنتقاة، مصدر سابق، ص 165.

- مخطوط في مكتبة الشيخ ناصر بن راشد الخروصي عُمان تصوير من نسخة مصوّرة في مكتبة عمّي سعيد، غرداية، الجزائر، مصدر سابق، ص 274.

309