شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٣١٢شُبْهَةُ نِسْبَةِ الْإِبَاضِيَّةِ إِلَى الْخَوَارِجِ ال
التي تَنْطَبِقُ عَلَى المُشركين، وأنَّ المُوَحدَ إذا ارتكب ما يَحِلُّ بِهِ دَمُهُ لاَ يكون ذلك كافيًا لاستحلالِ مالِهِ وَسَبْيِ نِسائِهِ وأطفاله"".
وإذا عَلِمْنَا الصداقة بين الإمام جابر بن زيدٍ وبين أبي بلال مرداس بنِ أدية الذي نَجا في معركة النهروانِ، تَبَيَّنَ أنَّ المُراد بالخوارج ها هنا إِذَنْ مَنْ كان بعد أبي، بلال، وهمُ الأزارقةُ ومَنْ نَمَا نَحْوَهُمْ، كما هوَ مُصرَّحُ بِهِ في هذهِ الرّوايةِ، وأيضًا فمِنْ أَقْدَمِ ما يُبرِزُ آراء الإباضية المُخالفة لآراء الخوارج سيرة سالم بن ذكوانَ، فقد أعلَنَ - مُعبّرًا عن الإباضيّةِ - بَرَاءَتَهُ مِنَ القضايا التي - تَبَنَّاهَا الأزارقة".
فهذه الفروق والمواقف المُختلِفةُ تُجيرُنَا على الفصل بين الإباضية والخوارج، ولا نَعْتَبِرُهُمْ مِنْ فِرَقِ الخوارج، وحتّى نَفْهَمَ آراء الإباضية ومواقِفَهُم وبراءَتَهُم أكثرَ وَبِشيءٍ مِنَ التوسيع؛ لا بُدَّ مِنْ عَرْضِ رُدُودٍ علماء الإباضية على المُؤرّخينَ وكُتابِ المقالات لاتهامهم بالخارجية.
- سيف بن أحمد البوسعيدي حملة العلم إلى المغرب، ودورهم في الدعوة الإسلامية، مؤسسة الشيخ ناصر للكتاب، غرداية، الجزائر، ط 1، 1436 هـ/2015 م، ص 28 – 29.
- ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي الخوارج والحقيقة الغائبة، مصدر سابق، ص 187.
-
312