شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٣١٣شُبْهَةُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ
المبحث الرابع: رُدود عُلماء الإباضية على كتاب المقالاتِ والفِرَقِ
يقول ناصر بن مطرٍ المسقري: "إِنَّ مَنْ يَقرأُ عن الإباضية في كُتُبِ المقالاتِ كُتُبِ الفِرَقِ الإسلاميةِ ويُقارِنُ ذلكَ بِكُتُبِ الإباضية يجد عجبًا، حيثُ لا يَجِدُ أي أثر لِمَا كُتِبَ عنهم، وذلك لأنَّ كُتاب المقالاتِ لمْ يَكْتُبُوا شيئًا حقيقيًّا عن الإباضية، بسبب أنَّ الإباضيَّةَ فِي نَظَرِهِمْ فِرْقَةً صَالةً يُحِبُ أنْ يُلْقَى بها في مكان سحيق، سواء كان هذا الحُكمُ نابعا منهم أو وقَعُوا ضحيّةً لِغَيْرِهِمْ فَقَامُوا بالتضليل على هذا المذهب وطَمْس حقيقتِهِ بِشَتَّى
الأساليب".
ويقول أيضًا: إنَّ المؤرّخين لم يَسْلُكُوا المنهج العلمي الصحيح، بل قادَتْهُمُ الأهواء والتعصب، وانطلاقا مِنْ هذا المنهج حَاوَلُوا طَمْسَ الهوية الإباضية بعدة أساليب، حيثُ إِنَّهُم:
1
1 - حَاوَلُوا أَخْذَهُم مِنَ القمّةِ وَرَمْيَهُم في بئرٍ مظلم؛ إذْ لَمْ يَنْسبُوهُم إلى جابر بن زيد - رحمة الله - الذي يَعْرِفُهُ الجميعُ ويُوَقِّقُهُ، ولا لأبي عبيدة ولا غيرِهِ مِنَ الأئمة الإباضيّةِ، فَقَسَّمُوا الإباضية إلى فِرَقٍ أصليّةٍ وَأُخْرَى فرعيّةٍ اسْتَنْتَجُوهَا مِنْ وَحْيِ خيالِهِم لِمِسرحيةِ بَيْعِ أمةٍ، وَذَكَرُوا لها عقائدَ شِرك باللهِ.
- ناصر بن مطر المسقري: الإباضية في ميدان الحق مؤسسة الشيخ ناصر للكتاب، غرداية، الجزائر، ط 7، 1436 هـ / 2015 م، ص 30.
313