شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٣٢١

شُبْهَةُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ

أما في حديثه عن الفِرَق عند قوله: "فالفرقة الأولى يُقَالُ لهم الحفصية، كانَ إمامُهُم حفص بن أبي المقدامِ، يَرُدُّ عليه الشيخ علي يحيى معمر: "وَمَعَ كثرة ما قلبْتُ في كُتُبِ الإباضية ومع العناية والبحث؛ فإنَّني لم أَعْتُرُ على هذا الاسم الذي اعْتَبَرَهُ أبو الحسنِ إمامًا مِنْ أَئِمَّتِهِمْ، وَلَمْ أَعْتُرْ كذلك على شيءٍ مِنْ أخبارِ فِرقَتِهِ وآرائها، وقد نَسبَ أبو الحسن إلى هذه الفرقة وإمامِهَا أقوالاً يَكْفى بعضُها لإخراجهمْ مِنَ الإسلام، والحكم عليهم بالشرك والردّة؛ إذَا سَبَقَ أَنْ كَانُوا مُسْلِمِينَ مِنْهَا: إنكارُ النَّبوَّةِ، وإنكار الجنَّةِ والنَّارِ، وَمِنْهَا استحلالُ الزِّنَا وَغَيْرِهِ ممَّا حَرَّمَهُ اللهُ، وهي كافية - إذا قالَ بهَا حَقًّا - للحُكم بخروجه وخروج مَنْ تَبِعَهُ فيها مِنَ الإسلام.

وقد نَسَبَ إليها القولَ: إنَّ الكُفرَ بالرّسل والجنّ والنَّارِ ليسَ شِركا". فكيفَ يَصِحُ أنْ تُنسب هذهِ الفِرْقةُ إلى إحدَى فِرَقِ المُسلمين؟ وكيفَ يَصحُ أنْ يُقالَ فيهِمْ: إنّهُم فِرْقةُ مِنَ الإباضية؟! ". يقول العلامة نور الدين السالمي الإباضي في غاية المراد:

- علي يحي معمّر الإباضية بين الفرق الإسلامية، عند كتاب المقالات في القديم والحديث،

مصدر سابق، ص 20.

- ناصر بن مطر المسقري: الإباضية في ميدان الحق، مصدر سابق، ص 52.

- علي يحي معمّر الإباضية بين الفرق الإسلامية، عند كتاب المقالات في القديم والحديث، مصدر سابق، ص 20.

321