شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٣٢٢

مُبْهَةُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ

وَقَدْ أَتَتْ حُجَجُ البرهانِ نَاطِقَةً بالموتِ وَالْبَعْثِ وَالْحُسْبَانِ فَامْتَثلاً وَأَنَّهُ مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ يُدْخِلُهُ جَنَّاتِهِ أَبَدًا لَا يَبْتَغِي نَقلاً

ومَنْ عَصَاهُ فَفِي التِّيرانِ مَسْكَنُهُ ولمْ يَجِدْ مَفْزَعا عَنْهَا فَيَنْتَقِلا والفرقه الثانيةُ: اليزيديّةُ نَسَبَ إليها القولَ: إنَّ اللهَ سَيَبْعَثُ رسولاً مِنَ العَجَمِ ويتولون أهل الكتاب الذينَ شَهِدُوا برسالة الرسول صلى الله عليه وسلم وإنْ لم يَدْخُلُوا في دينه والشيخ العلامة نور الدين السالمي يقول في أنوار العقول:

قدْ نُسِخَتْ شَرَائِعُ الجَمِيعِ سِوَى الهُدَى بِشَرْعِنَا الْبَدِيعِ

وَمَا لَهُ أَيْ شَرْعنَا مُغَيَّرُ فهوَ عَلَى الدّوامِ لاَ يُغيرُ

علوم

والغريب في الأمر أنَّ القارئ الكريم إذا رجع إلى مصادر الإباضية مِنْ كُتُب وأسماء علماءَ مُنذُ أوائل القرن الثاني الهجري إلى هذا العصر؛ فإنّه لن يجد عند الإباضية هذا الإمام الذي سَمَّاهُ أبو الحسن الأشعري: "يزيدُ بنُ أنيسة"، ولا يَجِدُ عِنْدَهُمْ ذِكرًا لِفِرقتِهِ ولا لآرائِهِ، بَلْ إنّهم يحكمونَ عَلَى مَن

ناصر بن مطر المسقري: الإباضية في ميدان الحق مصدر سابق، ص 52.

322