شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٣٢٣شبْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ
يَدِينُ بِمثل تلك المقالاتِ بأنّهُ مُشرك خارج عنِ المِلَّةِ، ومَنْ كانَ مشركا خارجًا عنْ مِلَّةِ الإسلام لا يُمكنُ أنْ يُحْسَبَ في فِرَقِ المسلمين.
والفرقة الثالثة: الحارثيةُ، نَسَبَ إليهَا أَنَّهَا قالت بقول المعتزلة في القدر، والإباضيَّةُ لاَ يَقُولُونَ بقول المعتزلة في القدر، قال العلامة نور الدين السالمي في غاية المراد: وإنّما الفعل مخلوق ومُكْتَسَبُ فَالخَلْقُ اللهِ وَالْكَسْبُ لِمَنْ عقلا
يقولُ علي يحيى معمّر: "وهذا الحارتُ أيضًا لمْ يَحرُثُ عند الإباضية ولمْ يَزْرَعُ لا آراء ولا حُبُوبًا، ولمْ يَحْصدِ الإباضية عنهُ أَوْ عَنْ فِرقتِهِ شيئًا، إِنْ كانَ حَقًّا حَرَثَ في أي مكانٍ".
ويُكْمِلُ الشيخ على يحيى معمّر كلامه فيقولُ: "ولو أنَّ أبا الحسن حَشَرَ هذا الحارث مع المعتزلة لكانَ أقرب ما دام يقولُ بقولهم في القدر، ومسألة القَدَرِ هيَ أُمُّ المسائل في النقاش الفلسفي الذي جَرَى بين المذاهب الإسلامية في وقت مبكر، وكانت المميّز الواضح بين مذاهبهم. والمهم في الموضوع أنه لا يوجد أب لهذا الحارث الذي لم يجد أبو الحسن لهُ أبا فجاءَ به هكذا يَسُوقُهُ
T
- علي يحي معمّر الإباضية بين الفرق الإسلامية، عند كتاب المقالات في القديم والحديث مصدر سابق، ص 21.
- ناصر بن مطر المسقري: الإباضية في ميدان الحق، مصدر سابق، ص 52 - 53.
323