شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٣٢٨

شُبْهَةُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ

أوْ سَبَقَهُمْ مِنْ علماء وأئمّة الإباضية المعروفينَ، وَلَمْ يَذْكُرْ شَيْئًا مِنْ

مقالاتِهِمْ.

فهو إمّا أنّهُ لا يَعْرِفُهُمْ أوْ لا يَعْرِفُ شيئًا مِنْ مقالاتهم، وإمَّا أَنَّهُ يَعْرِفُهُمْ أو يعرفُ بَعْضَهُمْ على الأقل وَيَعْرِفُ مقالاتهم، ولكنَّهُ لا يَجِدُ فيها شيئًا يَسْتَدْعِي النقد والتعليق، أو حتى مجردَ العرض، فلمْ يَتَحَدَّتْ عنهُمْ وعن مقالاتهم بخير ولا بِشَر؛ فتَرَكَ الإباضية "الحقيقيّينَ برِجَالِهِمْ وَمَقَالَاتِهِمْ، وَأُلْقِيَتْ بينَ يَدَيْهِمْ مَقَالات وأسماءُ لِفِرَق مجهولة عند الإباضية كل الجهلِ، وَأَقْوَالُهَا تُناقِضُ ما عند الإباضيّة كُلَّ المناقضة، فَزَعَمَتِ المصادر التي اسْتَقَى منها أنَّ هذه الفرق والمقالات هي للإباضية باعتبارهم إباضيّةً، أَوْ مِنْهُمْ؛ وَالإباضية مِنْهَا بُرَاءُ بُعَدَاءُ، وَلَيْسُوا أقرب إليها مِنْ أبي الحسنِ نَفْسِهِ.

18

مرکز حيقات تصويري علوم

که

فكيف وقع أبو الحسن في هذا الخطأ الشنيع؟ مَعَ أَنْهُ مِنْ أوائلِ مَنِ انْتَبَهَ إلى أسبابِ الزَّيْفِ عندَ كُتَّابِ، المقالاتِ، ومِنْ أوائلِ مَنْ شَرَحَ الطرق التي يَصِلُ منها الخطأُ إلى مَنْ يَكْتُبُونَ عنِ الفِرَقِ ومقالاتِهَا وَمَذَاهِبِهَا، ومِنْ

أوائل من حذَرَ مِنَ الوقوع فيها؟!!!.

وأما قولُهُ بأنَّ الإباضية لا يُوجِبُونَ المشي للصّلاةِ والركوب للحج فهذا بَاطِلُ؛ لأنَّ الإباضيّةَ يَرَوْنَ أَنَّ كُلَّ مَا لا يَتِمُّ الواجب إلا به فهو واجب.

328

المصدر نفسه، ص 26.

-