شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٣٣١بْهَةُ نِسْبَةِ الْإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ
الذي كَتَبَهُ أبو الحسن عن الإباضية لا علاقة لها بالإباضية فيمَا عَدَا اسْمَيْنِ هما عبدُ اللهِ بنُ إباض، وعبدُ اللهِ بنُ يزيدَ الفزاري، كانَ مِنَ الإباضية
وخالَفَهُمْ في بعض المسائلِ، فَانْفَصَلَ عنْهُم وَانْتَظَمَ في فرقة النكارِ.
تقريبا هذه أغلب ردود علماء الإباضية على الأشعري، وفيما يلي نَنْتَقِلُ إلى البغدادي والذي يَعْتَبِرُ الكثيرُ أنَّ كتابه صورةً عن كتاب الأشعري.
ثانيا: الرد على البغدادي
يقول الشيخ علي يحيى معمّر: "إِنَّ القارئ بِمُجرد البدء في قراءةِ مُقدّمة كتاب البغدادي (الفَرْقِ) بينَ الفِرَقِ يُحِسُّ كأنه داخل في مَعْمَعَةٍ حامية الوطيس، وكأنه يُرافق محاربًا شديد المراس قدْ دَجَّجَ نَفْسَهُ بِجَمِيعِ أنواع الأسلحة استعدادًا لدخول معركةٍ يَنْبَغِي لهُ أنْ يقضي فيها على عددٍ مِنَ
الخصوم".
" أو كأنّهُ يَقِفُ إلى جانب شخص وَضَعَهُ اللهُ عليه في طريقِ النَّاسِ يوم الحساب، وأعطاه صلاحيّة التّحكّم في مَصَائِرِهِم، فهو يقفُ مزهوا يعترضُ طريق الْمَحْشُورِينَ؛ وكَلَّمَا مَرَّتْ بهِ طائفةٌ وَجَهَهُمْ حَسَبَ رَأْيِهِ فِيهِمْ حيثُ
- علي يحي معمّر الإباضية بين الفرق الإسلامية، عند كتاب المقالات في القديم والحديث،
مصدر سابق، ص 36 - 38.
- المصدر نفسه، ص 43.
331