شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٣٣٢

شُبْهَةُ نِسْبَةِ الْإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ

يُريدُ أوْ صَاحَ: أيُّها الطائفةُ، أنتمْ مِنْ أهل السنّة مغفور لكمْ، اسْلُكُوا هذا الطريق إلى الجنّةِ. فإذَا جَاءَتْ طائفةٌ أُخْرَى صاحَ بهم: أنتمْ مِنْ أهل الأهواء

اذْهَبُوا مع هذا الطريق إلى الجحيم. وتَبْدُو له طائفةٌ مُقبلةٌ فَيَصِيحُ بها بأعلى صوتِهِ: أنتم يا مَنْ تَسِيرُونَ هنالكَ إِنَّكُم معتزله، فأنتمْ فِرقةً ضالة، ادْخُلُوا النار؛ أما أنتم أيَّتُهَا الفِرقةُ التَّعِسةُ فقد قيل إنَّكُم خَرَجْتُمْ مِنَ الإسلام فَادْخُلُوا النارَ وَبِئْسَ الْقَرَارُ. يقول ناصر بن مطر المسقري: "لَقَدْ سَلَكَ البغدادي في كِتابَتِهِ عن الإباضيّةِ مَسْلَكَ الأشعري في التضليل وعدم الرجوع إلى مصادر إباضية" ".

A MANGAVE

" وقدْ كَتَبَ البغدادي عنِ الإباضية فيمَنْ كَتَبَ في الفِرَقِ، وَمِنَ المؤسِف أنَّ هذا المؤلّف أيضًا لمْ يَهْتَمَّ مُطلقًا بأن يتصل بأئمة الإباضية الحقيقيين وعلمائهم، ولا بأنْ يَطَّلِعَ على عَقَائِدِهِمْ ومقالاتهم في كتبهم، وإِنَّمَا رَجَعَ إلى ما كَتَبَهُ وقالَهُ عنهمْ غَيْرُهُمْ وَيَبْدُو أنّهُ اعْتَمَدَ على أبي الحسن الأشعري كثيرًا، فنَقَل ما قالَهُ عنهمْ تَارَةٌ بِنَفْسِ العبارة، وتارةً بِتَصَرُّفٍ قليل، على أنهُ لمْ

يذكر أنّهُ نَقَلَ عنهُ أَوِ اعْتَمَدَ عَلَيْهِ".

- المصدر نفسه، ص 44.

- ناصر بن مطر المسقري: الإباضية في ميدان الحق مصدر سابق، ص 61.

- علي يحي معمّر الإباضية بين الفرق الإسلامية، عند كُتاب المقالات في القديم والحديث

مصدر سابق، ص 46.

332