شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٣٣٥شُبْهَهُ نِسْبَةِ الْإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ
ويُكمل الشيخ علي يحيى معمّر كلامَهُ فيقولُ: "وَأَحْسَبُ أَنَّهُ لا دعوة أشتُ إيقادًا لنار الفتنة، وشقًا لصفوف الأمة، وتفريقًا لوحدةِ الكَلِمَةِ، وَتَمْزِيقًا لِشَمْلِ المُسلمين؛ مِنْ هذه الدعوة.
أما قوله عن افتراق الإباضية فيمَا بَيْنَهَا فهوَ مُجانِب للصّوابِ لعدة أسباب:
- إن الإباضية لم تفترقُ بأنَّ الفِرقة تخرجُ عن الفرقة الأصل إذا خالفت في العقائد، وليس في المسائل الاجتهادية، وعقائد الإباضية ثابتة مدوّنة في كُتُبِهِمْ مِنْ قَبلِ البغدادي والأشعري وإلى يَوْمِنَا هذا لم تختلف، بل ليس عندَهُم سلف وخلف كَمَا عِنْدَ غَيْرِهِمْ.
- إنَّ الفِرق التي ذكَرَهَا مجهولة لدى الإباضية تماما، وليس ذكر لها ولا کامپيوتري علوم اداري لِعَقَائِدِهَا عندَهُم.
- إِنَّ هذه الفِرَقَ نَسَبَ إليها عقائدَ شِرْكٍ - إنْ كانَ لها وُجود أصلاً - وَمَا
في كتب الإباضية مُخالف لها تماما سواء الكتب القديمة أو الحديثة.
أما قولُ البغدادي: حرَّمُوا دماءَهُم في السِّرِّ وَاسْتَحَلُوهَا فِي العَلَنِ، قُصِدَ بهِ التضليل أيضًا؛ لأنَّ الإباضيّةَ لاَ يَسْتَحِلُّونَ دِماءَ المُسلمينَ مِنْ أَيَّ فِرقةٍ
- علي يحي معمّر الإباضية بين الفرق الإسلامية، عند كتاب المقالات في القديم والحديث، مصدر سابق، ص 1 ه.
335