شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٣٣٦شُبْهَةُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ
بسبب خلافهم للإباضية لا في السر ولا في العلانية، يقول السالمي: وأوّلُ الفَرْضِ من تأصيلِهِ جُمَل ثلاثة فزت إِنْ تَسْتَحْضِرِ الجملا
وإنْ أَتَيْتَ بِهَا نُطْقًا حفظت بها للنفس والمال والسبي بهَا حَظلا أمَّا قَوْلُهُ: وَزَعَمَتِ الإباضيّةُ كلُّها أنَّ دارَ مُخالفِيهِم مِنْ أهل مكة دارُ توحيد إلا معسكر السلطان فإنّهُ دارُ بَغْيِ عندَهُم. فهذا القول فيه تضليل ومجانبة للحقِّ في نقطتين:
- تخصيصُ المُخالفينَ مِنْ أهل مكة، فإنَّ الإباضية يَعْتَبِرُونَ أَيَّ بلادٍ يَنْطِقُ أهلُها بالشهادتَيْنِ فَهِيَدارُ، توحيدٍ مِنْ أي فرقةٍ مِنَ الفِرق الإسلامية كانت وأي بلاد.
نيقات کا فوري علوم اسلامي
- قوله دارُ السّلطانِ دارُ بَغْيِ؛ لأنَّ الإباضيَّةَ يَعْتَبِرُونَ دارَ السلطانِ العادلِ دارَ توحيدٍ وعدلٍ مِنْ أي فرقةٍ إسلاميةٍ كانَ، وإذا كان غير عادل فهي دارُ ظلْمٍ مِنْ أي فرقةٍ كَانَ".
وفي الختام نَسْتَطِيعُ أن نقول إنَّ البغدادي أخذ عن الأشعري أغلب آرائه عن الإباضية، فهو صورةً عنهُ وَمُتَكَلَّمُ باسمه. وإنَّ بعض الأقوال التي نَسَبَهَا إلى الإباضية تحمِلُ تَكْذِيبَهَا في نَفْسِهَا؛ وهي التي نَسَبَهَا فِيمَا زَعَمَ إِلى فِرقةٍ
- ناصر بن مطر المسقري: الإباضية في ميدان الحق مصدر سابق، ص 62.
- ناصر بن مطر المسقري: الإباضيّة في ميدان الحق مصدر سابق، ص 63 - 64.
336