شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٣٣٧

شُبْهَةُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ

مِنَ الفِرقِ التّي أَلْحقَهَا، بالإباضية، وكذلك الأقوال التي زَعَمَ فيها أنَّ بعضا مِنَ الإباضية أو قوما منهم كان يقولُ بها، فهذه الأقوال المنسوبة إلى بعض أولئك أو إلى قويم لا تحتاجُ إلى تكذيب؛ لأنّها هِيَ نَفْسُهَا لَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ

تَنْهَضَ فَتَقِفَ، وإِنَّمَا لا ذَتْ بِجَنَاحٍ مِنَ الإباضية.

ثالثًا: الرد على ابن حزم

يقولُ الشّيخُ علي يحيى معمر: "يُؤْسِفُني أن أقول إنَّ العالم الكبير لمْ يُوَفَّقْ فيما كَتَبَ عن الإباضية، بلْ لقدْ تَجَنَّى عليهم في بعض الأحيانِ، وكلامه أحيانًا يهدمُ بعضُهُ بعضًا هدمًا، كما أنَّ بعض دعاوِيهِ لا يُمكنُ أنْ تُصدِّقَ

مهما حاول الإنسانُ أنْ يجد لها مبررات. عصر

علوم

ويقول أيضًا: "والعجيب في الأمر أنَّ ابن حزم يُقررُ أنَّ جميع الإباضية لا يقولونَ بشيءٍ مِنْ آراء ابنِ أُنَيْسَةَ هذا، ويحكمُونَ على مَنْ قالَ بشيءٍ مِنْ هذا بالكفر، وَيَسْتَحِلُّونَ دمَهُ وماله، فكيفَ سَاغَ عِندَهُ إِذَنْ أنْ يسوق هذا الرّجل وطائفتَهُ أوَّلاً في فِرَقِ المسلمينَ وهُمْ يُنْكِرُونَ المعلوم مِنَ الدِّينِ بالضرورة، ثمَّ لَمَّا اختار أنْ يَجْعَلَهُمْ مِنَ الإباضية، وجميع الإباضية - كَمَا

- علي يحي معمر: الإباضية بين الفرق الإسلامية، عند كتاب المقالات في القديم والحديث،

مصدر سابق، ص 2 ه.

337