شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٣٤١شُبْهَهُ نِسْبَةِ الْإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ
أئمّة المسلمينَ ومِنْ كِبارِ التّابعينَ وَيَحْفَظُونَ سِيرَتَهُ، وقدْ دَوَّنُوهَا في كُتُبِهِمْ وَيَعْرِفُونَ الكثير من أقواله في القضايا الشرعية، وهم مع ذلك لا يرفعونه إلى
درجة التقديس، كما لا يَرْفَعُونَ إلى مكانة التقديس أي شخص غير معصوم، وَيَرَوْنَ أَنَّ في أقوالِهِ - كما في أقوال غيره مِنَ الأئمَةِ - مَأْخُوذَا وَمَثَرُوكًا، وصوابًا وخطأ، ولا يُترهونَ عن هذه المرتبة أي إمام، سواء أكانَ مِنْ أَنمَّتِهِم أوْ أتْمَّةِ غَيْرِهِمْ، وَيَحْتَكِمُونَ في كلّ شيءٍ إلى الدليل، حتى اشْتُهِرَتْ بينَهُم هذهِ العبارة "يُعْرَفُ الرّجالُ بالحقِّ ولا يُعْرَفُ الحقُّ بالرّجالِ". فَدَعْوَى أَنَّ ابنَ إباض رَجَعَ إلى قول الثعالبةِ وأنَّ الإباضيَّةَ يَبْرَؤُونَ مِنهُ هيَ الأخرَى دَعْوَى تُحاول أنْ تَلْحَقَ برَكب التشنيعات التى تُنْسَبُ إلى الإباضيَّةِ وَأَيْمَتِهِمْ".
يقولُ السالمي عنِ ابنِ إباض:
بات کے پيوتري علوم اسلامي
فَأَظْهَرَ الحقَّ على رَغْمِ الْعِدَى وَالكُل مِنْ أَعْدَائِهِ قَدْ شَهِدَا
قدْ كانَ في أيامٍ عبدِ الْمَلِكِ مع شدة الأمرِ وَضِيقِ الْمَسْلَكِ ناقَشَهُ وَبَيَّنَ الصّوابا ولم يكنْ لِبَأْسِهِ قَدْ هَابَا وكانَ لا يَدْعُوهُ إلا بِاسْمِهِ تَعَزُرًا بِحَقِّهِ وَعِلْمِهِ
- المصدر نفسه، ص 59.
341