شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٣٤٥شُبْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ
إليهم مَنْ سبق دونَ تحقيق أو تمحيص أو تعليق، وكلُّ ما امتاز به عن سَابِقِيهِ أَنَّهُ تَتَمَلَكُهُ أثناء كتابتِهِ مِنْ حينٍ إلى آخر ثورة غضب عارمة،
فَيَصبُّ على تلك الفِرَقِ وأصحابها سيلاً مِنَ الشَّتائم واللعنات.
وقد لاحظ مُحقَّقُ الكتابِ محمّد الكوثري مُلاحَظَتَيْنِ هما: العنف، وعدمُ عَزْوِ الأقوال.
- فَذَكَرَ عن الإباضيّةِ أنَّهم يَسْتَبِيحُونَ دماءَ مُخالفيهم في العلانية. - وقد عرض المسرحيةِ بَيْعِ الجارية التي اسْتَخْرَجَ مِنها أَئمّةَ فِرَقٍ وَتَكْفِيرًا ولكنَّهُ اخْتَصَرَهَا.
يقول ناصر بن مطر المسقري: "وهذه كلُّها أكاذيبُ قِيلَتْ عن الإباضية مِمَّا يدلُّ على أنَّ المؤلّفَ لم يُثبت شيئًا مِمَّا قالهُ، وَرُبَّما حِقْدُهُ وبُعْضُهُ لهذا المذهب دَفَعَهُ لذلك، ولكنَّ الله يقولُ: يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوْمِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَانُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ الله. وربَّما أَنَّهُ جرى خلف السياسة حيثُ إِنَّنا نراهُ يَتَهَجَّمُ تهجما شديدًا على الفِرقِ
- علي يحي معمّر الإباضية بين الفرق الإسلامية، عند كتاب المقالات في القديم والحديث
مصدر سابق، ص 63.
سورة المائدة، الآية: 8.
345