شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٣٤٦شُبْهَةُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِج
المُعادية للظالمينَ، وَيَفْتَخِرُ بالملوكِ الظالمينَ، مِمَّا يدلُّ على أنَّ الهَوَى يَسُوقُهُ
وليس الحق.
خامسًا: الرَّدُّ على أبي الفتح الشهرستاني
يقول الشيخ علي يحيى معمّر: "وَعَدَ أبو الفتح أَنَّهُ سَيَذْكُرُ الفِرَقَ بِتَجَرُّد، وأنَّهُ لا يُصحّحُ ولا يَنْتَقِلُ، ولا يُصوّبُ ولا يُخطّى، ولا يُميز بين الصحيح والفاسد، والحق والباطل؛ ولكنَّهُ نَاقَضَ نَفْسَهُ مِنَ الخطوة الأولى. ومِنْ مقدّمة الكتاب جرَّدَ سيفَهُ وجَعَلَ يُنظَّمُ صفوفَ الفِرَقِ ويُصفّفُها في طوابير طويلةٍ، تَمْتَدُّ جُذُورُهَا في أعماق التاريخ مِنْ عَصْرِهِ إلى عهدِ إبليس، مُتَّخذةً في كل عصر مَظْهَرًا مناسبًا مِنْ موقف إبليس إلى موقف المشركين المنافقين
إلى موقفِ الفِرَقِ الضَّالَّةِ، وَيُحَاوِلُ أنْ يربط العلائق الوثيقة بين هذهِ الفِرَقِ الضَّالَّةِ وأسلافِهَا في نَظَرِهِ مِنَ المنافقين أو المشركين أو الشياطين"".
"وَفِيمَا يَتَعَلَّقُ بوَعْدِهِ ألا يَكْتُبَ عنْ أَيَّةِ فِرقةٍ إلا بناءً على ما يَجِدُهُ في كُتُبِ علماء تلكَ الفِرقةِ، فَيُؤْسِفُنِي أنْ أقولَ إِنَّ الإمام الشهرستاني قد أَخَلَّ بِوَعْدِهِ ولَمْ يُوَفَّ به، ولمْ يَعْمَلْ بالشرط الذي شَرَطَهُ على نَفْسِهِ، هذا على الأقل
- ناصر بن مطر المسقري: الإباضية في ميدان الحق، مصدر سابق، ص 73. - علي يحي معمّر الإباضية بين الفرق الإسلامية، عند كتاب المقالات في القديم والحديث
مصدر سابق، ص 69.
346