شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٣٤٧ا شُبْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ
بالنسبة إلى الإباضيَّةِ، وَلَسْتُ أَدْرِي مَوْقِفَهُ مِنْ كُتُبِ الفِرق الأخرى، وإنْ
كنتُ أحسبُ أَنَّهُ لا يَخْتَلِفُ".
" والحقيقة أنَّ هذا الموقفَ مِنْ نسبة الآراء والعقائدِ إلى مصادرِ أَصْحَابِهَا موقف خطير؛ فالكاتب حينَ يَعِدُ قُرَّاءَهُ بأَنَّهُ يَعْتَمِدُ في نسبة الأقوال على مصادر أصحابها؛ يَضَعُ الثّقةَ بهِ في الميزان، فإنْ وَفَّى كان أهلاً للثقة والتصديق في كلّ شيءٍ، وإنْ أخلَّ بِوَعْدِهِ كَانَ مَوْضِعًا للشك".
فقَوْلُ الشهرستاني: "إِنَّ
عبدَ اللهِ بنَ إباضٍ خَرَجَ في عهدِ مروان بن محمّدٍ وقتِل بتبالة". وهذا خطأ؛ لأنَّ عبد الله بن إباض كان في زمن عبد الملكِ بنِ مروان، ومكاتباته له موجودةً، وقد تُوُفِّي في أواخر أيام عبد الملك. وعدم ذكره عقائد الإباضية الصحيحة، وذِكْرُ ما تَنَاقَلَتْهُ كُتُبُ المقالاتِ دليل على أنَّهُ لمْ يرجع إلى كتب الإباضية، ولكنَّ الذي يَسْتَحِقُّ عليه الثناء أنه لم يَذْكُرُ مسرحيّة الأَمَةِ، وَحَسَبَ الفِرَقَ المزعومةَ مِنَ الإباضية كالحفصية واليزيدية والحارثيّة فرقًا مستقلةً، وهذا يُعْتَبَرُ في حدّ ذاتِهِ ردًّا على كُتّاب المقالاتِ".
- المصدر نفسه، ص 71.
- ناصر بن مطر: المسقري: الإباضية في ميدان الحق، مصدر سابق، ص 76.
347
1
T