شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٣٥٣

شُبْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ

قدْ يَكْشِفُ أَنَّ الحقَّ بجانب فِرقةٍ يُرادُ وَضْعُها في إطارٍ معين مهما كانتِ

الظروف.

أمَّا قولُ أبي زهرة: "فَهُمْ يُسِرُّونَ في أَنفُسِهِم أَنَّ دارَ المُخالفينَ وَدِمَاءَهُمْ حرام"، هكذا بالحرف الواحد. ولَيْتَ شِعْرِي إذا كانُوا يُسِرُّونَ ذلك في أنفسهم فكيف اطلع عليه الأستاذ أبو زهرة؟ ثمَّ أَيَّةُ نفس هذهِ التي يَحْتَفِظُونَ فيها بهذا السر العظيم؟ هل هي نفس فرديّةً أم نفس جماعيّةُ؟ ثمَّ مَنْ هذا الذي أَخْرَجَ هذا السِّرَّ وَبَاحَ بِهِ؟ مَنْ هذا الذي أفشَى سر الإباضية؟ إِنَّهُمْ لَوْ عَرَفُوهُ لَقَطَعُوا لِسَانَهُ!! ما كُنَّا نتوقعُ مِنْ قلمٍ مِثلِ قَلمِ أستاذنا الكبيرِ أنْ يَخطَّ هذا الكلام الذي لا يُصدَّقُهُ عقل يَحْتَرِمُ نَفْسَهُ، وَلَكِنْ ما الحيلة والأستاذ يريدُ أنْ يعيش في تلافيق عصر يلعب بالكلام ويُحارب بالإيهام، ويُناقش بالإبهام"؟!

اه هم

لِمَاذَا يقف شيخُنا أبو زهرةَ مِنَ الإباضية هذا الموقف؟ أكلُّ ذلك لأنَّ أقلاما يحترمها ذكرت أنَّ الإباضيَّةَ فِرقةُ مِنَ الخوارج؟ وماذا يَضُرُّ أبا زهرة لو بحَثَ بِنَفْسِهِ عَنْ مَعْنَى الخارجيّةِ في عقائدِهِم وسلوكهم ليتحقَّقَ مِنَ الحُكْمِ عليهم، وَلَعَلَّهُ لَوْ فَعَلَ لَوَجَدَ معنى الخارجيَّةِ بالعقيدة والسلوكِ أَوْضَحَ وأَظْهَرَ

- المصدر نفسه، ص 104.

المصدر نفسه، ص 110

353