شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٣٥٤

شُبْهَةُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِج

في كثيرٍ مِمَّنْ يَرْمي الإباضيَّةَ بذلك، مِصْدَاقًا للمثل العربي القديم (رَمَتْنِي بِدَائِهَا وَانْسَلَّتْ، ولَمَا وَجَدَ في عقائدِ الإباضيَّةِ وَسُلُوكهمْ أي أثر للخارجيَّةِ".

ثانيًا: الرَّدُّ على على مصطفى الغوابي

ففي تقسيمه الإباضيَّةَ إلى فِرَقٍ يقولُ الشيخ علي يحيى معمر: "وقد سَبَقَ أَنِ اطَّلَعَ القارئ الكريمُ على هذه الفِرَقِ المزعومة عند الكتاب الأقدمين كأبي الحسنِ ومَنْ ذُكِرَ بَعْدَهُ بِتَفْصِيلٍ أَكْثَرَ. وَعَلِمَ هناك أنَّهُ لا أساس لهذهِ الفِرقِ الفرعيّةِ إلى الإباضية، وأنَّ ما يُنْسَبُ إليها مِنَ المقالات لا يقولُ به الإباضية،، ومنه ما يَحْكُمُونَ على قَائِلِهِ بِالْكُفْرِ".

أما قولُ الغوابي: "أمَّا الإباضيّةُ فقدْ تَسَاهَلُوا في كثير من الأحكام التي كانَ يَتَشَدَّدُ فيها سَلَفَهُمْ ...... فواضح أنهُ اسْتَقَى جميع معلوماته عن الخوارج عامة وعن الإباضية خاصةً مِنْ مصادِرِ غَيْرِهِمْ، فَهُوَ لَمْ يَذْكُرْ أَيَّ كِتَابٍ مِنْ كُتُبِ الإباضية كما لَمْ يَذْكُرْ أي كتاب للخوارج إِنْ بَقِيَتْ لهُمْ كُتُب".

- علي يحي معمّر: الإباضية بين الفرق الإسلامية، عند كتاب المقالات في القديم والحديث،

مصدر سابق، ص 112.

- المصدر نفسه، ص 85 المصدر نفسه، ص 87

354

T