شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٣٦٠شُبْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ -
الحقِّ الذي اتَّفَقَتِ الجماعةُ عليهِ، يُسَمَّى خارجيًا سواء كان الخروجُ أيام الصحابة على الأئمة الراشدينَ أوْ كانَ بَعْدَهُمْ مِنَ التَّابعينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ
والأئمة في كلّ زمانٍ".
وتعريف الأشعري: "والسبب الذي سُمُّوا له خوارج خُرُوجُهُمْ على علي بن أبي طالبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ".
فإِذَا فَكَّرْنَا في التعريفَيْنِ وَجَدْنَاهُمَا يُؤَكَّدَانِ أَنَّ سبب التسمية هوَ الخروجُ على الإمام، سواء مَنْ حَصَّهُ بالإمام علي بن أبي طالبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ أَوْ مَنْ عَمَّمَ، فَمَا الذي جَعَلَ الإباضية من الخوارج ومعاويةَ وأتباعَهُ لَيْسُوا مِنَ
الخوارج؟! ".
ثانيا: إذا كانُوا يَصِفُونَ الإباضية بأنَّهُم خوارجُ لِتَأْبِيدِهِمُ المُحكمة وَيَعْتَبِرُونَ خروج المحكّمةِ مُرُوقُ مِنَ الدّينِ، فكيفَ يَكُونُ خروجُ المحكمة عن علي بن أبي طالب كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ مروقًا مِنَ الدِّينِ وَخُرُوجُ معاويةَ وأتباعه وَلَعْنُ علي بن أبي طالب كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ عَلَى المنابر ليس مروقًا مِنَ الدِّينِ؟!. معَ أنَّ خروج المحكِّمةِ ليسَ لِطلب الدنيا مِثْلَمَا هوَ الحالُ عِنْدَ معاوية وعمرو بن العاص، ولمْ يُنْسَبُ إليهم أي قولٍ أَوْ فِعْلٍ يَدُلُّ عَلَى مُرُوقِهِمْ مِنَ الدِّينِ، والخوارج الذينَ نُسِبَتْ إليهم أعمال وأقوال تَدلُّ على المروقِ مِنَ الدِّينِ بَدَؤُوا
- ناصر بن مطر المسقري: الإباضية في ميدان الحق، مصدر سابق، ص 174.
360