شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٣٦٢

بْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ

ا

المروقِ مِنَ الدِّينِ. وحتَّى على فَرْضِ أَنَّ المحكمة الذينَ يُؤَيِّدُهُمُ الإباضية يُسَمَّوْنَ بالخوارج فَلا يَنْطَيقُ عَلَى الإباضية، فالفرقة الإسلامية تُسمّى بإمامِهَا

الذي اقْتَنَعَتْ بآرائه، والإباضية لهمُ اسْمٌ مُسْتَقِل وَلَهُمْ أَئِمَّةً.

رابعًا: إنَّ الحُجّةَ التي يَحْتَجُونَ بها على أنَّ الإباضيّةَ مِنَ الخوارج هيَ كَوْنُ الإباضيّةِ يَتَّفِقُونَ معَ الخوارج في بعض النقاط القليلة، ولكن هذهِ حُجّةً

واهية؛ لأنَّ الفِرَقَ الإسلامية لابدَّ أنْ تَلْتَقِيّ معَ بَعْضِهَا في بعض النقاط.

وبالرغمِ مِنْ هذا كلَّهِ أَخَذُوا يَتَّبِعُونَ شتّى الأساليب في إثباتِ هذه التهمة المُحاولة التلاعب بعقول الناس بإظهار الأسلوب العقلي في بعض الأحيان. وقد سَبَقَ إلى أذهان كثير من الناس - بسبب أخطاء المؤرّخينَ وكُتاب المقالات - أنَّ الإباضيَّةَ فِرقةً مِنَ الخوارج، وأنها - في عقائدها وآرائها - معتدلة بالقياس إلى الخوارج، ومُتطرفة بالقياس إلى أهلِ السُّنَّةِ. وهذا مَفْهُومُ خاطئ يجبُ أَنْ يَخْتَفِي؛ فالإباضيَةُ لَيْسُوا مِنَ الخوارج، وإِنَّما نَشَؤُوا عندَمَا غدا الخوارجُ المُجابهة الخوارج، وَلَيْسُوا مُتطرفين بالنسبة إلى أهل السنّة لا

- ناصر بن مطر المسقري: الإباضية في ميدان الحق، مصدر سابق، ص 177.

362