شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٣٦٣شُبْهَةُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ
في السياسة ولا في العقائدِ ولا في الفقه، وإنّما يَتَّفِقُونَ مَعَ كُلَّ مَذهبٍ في مواضع اعتداله.
وقد سبق أيضًا إلى أذهان النَّاسِ - بِسَبَبِ خطأ المؤرّخينَ في رَبِّطِ الأحداث - أنَّ المُحكّمة الذينَ قَتَلَهُم أمير المؤمنين على بن أبي طالب كرم الله وَجْهَهُ في "وقعة "النهروانِ هم أصل الخوارج، وهو مفهوم خاطئ، فإنَّ المُحكّمة قد قُتِلُوا في "النهر" وَلَمْ يَنْجُوا مِنْهُمْ إِلا تسعةُ أفراد، ثمَّ ثارَ عَلَى الحكم الأموي طوائف كثيرة من الناس جماعات وأفرادا، حتَّى ظَهَرَ الخوارج في أواخر ولاية ابن زيادٍ سنة 64 هـ بقيادة نافع بن الأزرق، فمعركة النهروانِ هي فتنةُ بينَ الصّحابة وقعت بين الإمام علي بن أبي طالب كَرَّمَ اللهُ
وَجْهَهُ والمُحكمة.
مرکز تحقيقات کامپيوتري علوم اسلامي
فالخُرُوجُ نَوْعَانِ:
1
- خروج سياسي؛ كخُروج الحسين وابن الزبير وبلال والمختار
وسليمان بن جردٍ وَغَيْرِهِمْ.
- وخروج سياسي ديني؛ وهو الخروجُ الذي ابْتَدَأَه نافع بن الأزرق،
وسار عليهِ الخوارجُ مِنْ بَعْدِهِ.
1 - علي يحي معمّر: الإباضية بين الفرق الإسلامية، عند كتاب المقالات في القديم والحديث،
مصدر سابق، ص 462.
363