شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٣٦٤

شُبْهَةُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ

أَعْتَقِدُ أنَّ في الملاحظاتِ السابقة الجوابَ المُقنعَ عَنْ حَيْرةِ أولئكَ الَّذِينَ يربطون العلائق بين الإباضية والخوارج، كما أنّهُ يَكْفِي لإقناع أولئك الذينَ يُرِيدُونَ أنْ يَحْسِبُوا الإباضية فرقةً مُتفرّعةً عن المعتزلة أو الأشاعرة، أو غَيْرِهِمْ مِنَ المذاهب الإسلامية المتعدّدة.

ومِنْ هذه الملاحظة أيضًا يَتَّضِحُ أنَّ الإباضية قد يَتَّفِقُونَ في بعض وجهات النظر مع الخوارج، أو معَ المُعتزلة، أو مع الأشاعرة، ولكنها ليست فرقةً مِنْ هذهِ الفِرَقِ؛ لأنّها تختلف عن كلّ واحدةٍ مِنْ هذهِ الفِرقِ في بعض أصول العقائد، أو بعض أصول العمل، إنَّهَا تَخْتَلِفُ عَنْ تلكَ الفِرقِ جميعًا

في الآراء التي بَعُدَتْ فيها تلكَ الفِرَقُ عَنْ رُوحِ الإسلام". الفِرَقُ عَنْ رُو

فالإباضية لا يُكَفِّرُونَ أحدًا مِنَ المُسلمينِ طَالَمَا أَنَّهُ متأوّلُ، لَكِنْ قَدْ يُطلقون على العاصي بأنَّهُ كافرُ كُفر نعمةٍ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَمْ يَشْكُرِ النِّعمةَ وَاسْتَخْدَمَهَا في معصية الله، وهذا ما يُسمَّى كُفْرًا دُونَ كُفْرٍ".

- علي يحي معمّر: الإباضية بين الفرق الإسلامية، عند كتاب المقالات في القديم والحديث،

مصدر سابق، ص 495.

- علي يحي معمّر الإباضية في موكب التاريخ، الحلقة الأولى، نشأة المذهب الإباضي، مصدر

سابق، ص 39.

- ناصر بن مطر المسقري: الإباضية في ميدان، الحق مصدر سابق، ص 160 – 161.

364

T