شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٣٦٧

شبْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ

الرَّضَا بالجورِ ذَنْبٌ، وأنَّ تجريد السيف وإخافة النّاسِ عظيم". لذلك اختار السير في أرض الله وعدم تجريدِ السّيف ما دام السلطان وجنوده لم يُلاحِقُوهُمْ بأَذًى، فإنْ أَرَادَهُمُ السّلطان وقومُهُ بِظلمٍ حَقَّ لَهُمُ الامتناعُ عَنْهُمْ دِفَاعًا عن النفس.

يكفي دليلاً موقف الإمام جابر الذي كانَ يُجَادِلُهُمْ بالحجة والبرهان في مناسبات عديدة، وبالعودة إلى سيرة سالم بن ذكوان المعاصر للإمام جابر، وَأَحَدٍ أعلام الإباضيّة الأوائلِ، نَلْحَظُ مِنْ خلال المسائل التي ناقشها وجادل

جا

-

-

مجموعة من الباحثين معجم مصطلحات الإباضية، مصدر سابق، ج 1، أ – ش، ص 332.

-

- سالم بن ذكوان هو سالم بن ذكوان الهلالي (حي) بين 99 - 717/ 5101 - 719 م)، من مواليد "توأم" بعمان، أحد التابعين، ومن أركان الحركة الإباضية في عهد نشأتها، فقد كاتف الإمام جابر بن زيد وخليفته أبا عبيدة، مسلم ولكفاءته العلمية والسياسية، اختاره أبو عبيدة ليكون ضمن الوفد الذي يتفاوض مع الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز، لما رأوا فيه من حسن نية في إصلاح الأوضاع، من إماتة البدع والظلم الذي تفشى في المجتمع، وإحياء السنن المهجورة. فتوصلوا إلى نتائج إيجابية له سيرة تُعرف بـ: (سيرة سالم بن ذكوان)، يعرض فيها المبادئ الأساسية التي يقوم عليها مذهب أهل الاستقامة؛ وهو أحد القُرّاء المشهود لهم بالعلم، وقد روى عن عبد الله بن عامر الشاي. - مجموعة من الباحثين: معجم أعلام الإباضية، مصدر سابق، قسم المغرب، ج 3، من حرف السين إلى الغين، ص 347.

367