شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٣٧٣

شُبْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخوارج

الاختلافِ فيمَا شَجَرَ بينَ الصّحابة ومَوقِعة النهروان، وهي قضايا كما تَرَى

غلب عليها الجانب السياسي".

ويقول أيضًا: "ولكن ما أُنَبِّهُ إليه أحبتَنَا مِنَ الإباضيةِ هُوَ إصرارُهُم عَلَى قول الكلمة الفصل بتولي أهل التهروان والحال أنَّهُم يُقِرُّونَ أنَّ أحداث تلك الفترة كانت غامضةً، وأنها كانتْ فتنةً عمياء، والمعلومات حولها شحيحة جدا، فإذا كان الحال كذلك فأَرَى مِنْ غير الإنصاف موالاةَ مَنْ حَارَبُوا عليا، إذ الأَوْلَى موالاة مَنْ شَهِدَ لَهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بالجنَّةِ، فَلَوْ قَالَ الشيخ السالمي رحمه الله (وابنُ أبي طالب أَتَوَلَّى ..... لكانَ أَسْلَمَ، وَلَوْ تَوَفَّفَ في هذهِ المسألة لكانَ أوْفَقَ لهُ ولإخوانِنَا مِنَ الإباضية".

ثمَّ إنَّ البيعةَ التي بَايَعَهَا أهلُ النّهروانِ لعبدِ اللهِ بن وهب الراسبي بيعةُ باطلة؛ لأنها بَيْعَةً تمَّتْ لهُ ولازال الخليفةُ الْمُبَايَعُ وهُوَ عليٌّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ حَيًّا، ولمْ يَتَنَازَلْ عنْ مَنْصِبِهِ، ومسألة التحكيم ليس فيها ما يُشيرُ إلى تنازل على كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ، وقدْ دَعَا المحكّمةَ مِرارًا إلى أنْ يُعِينُوهُ في استئناف الحرب ضدَّ معاويةَ فَرَفَضُوا، وَبِقَطْعِ النظر عن مسألة ثبوتِ استعراضهم للناس أو أنَّ

- علي بن العجمي العشي: مباحث في الفرق الإسلامية الرؤى والمرجعيات، مصدر سابق،

ص 164.

- المصدر نفسه، ص 165.

373