شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٣٧٨

شُبْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ

يُخْطِئُونَ في اجتهاداتهم حينًا، وَيُصِيبُونَ في أكثرها كغيرِهِمْ تَمَامًا؛ لأنَّ المصدر واحد، وهو كتابُ اللهِ وسنَةُ رسولِهِ بلا أدنى تَمْيِيزِ بينَ هذا المذهبِ

أو ذاك.

فأَنَا أُوَافِقُ رَأْيَ الدكتور عمر بن الحاج محمد صالح با، فقد دَرَسْتُ معَ الإباضية وتعاملتُ مَعَهُمْ في السوق بيعًا وشراءً، فلمْ أَجِدْ فِيهِمْ مَا كُنتُ أَسْمَعُ عَنْهُمْ، فَهُمْ يُسَامِحُونَ ويَعْفُونَ وَيَتَعَامَلُونَ معَ أَي مُسلِمٍ كَانَ بِعْضٌ النظر عن مَذْهَبِهِ أو اتَّجَاهِهِ أوْ تَفْكِيره.

جوج

ويقول الدكتور محمد نعيم محمد هاني ساعي؛ أستاذ الفقه وأصوله بالجامعة الأمريكية المفتوحة الولايات المتحدة الأمريكية في كتابه "القانونُ في عقائدِ الفِرَقِ والمذاهب الإسلامية"، وتحت عنوان "الإباضية وتُهُمَةُ الخارجيّةِ" فيقولُ: "قد ذكرْنَا في أوّلِ كَلامِنَا عَنْ هذهِ الطائفة أنَّ الأصح عندنا أنْ تُنْسَبَ إلى جابر بن زيد؛ لأنَّ المذهب الاعتقادي لا يُمْكِنُ أَنْ يَحْوِيَهُ أوْ يُعبّر عنه أو ينطِقَ بلِسانِه رَأْي سياسي أو حركة سياسية في عصرٍ مُعِينٍ مَضَى أَوْ غَيْرُهُ، وإِنَّمَا يَحْوِيهِ وَيُعَبِّرُ عنه جمله اعتقاداتِهِ وأصوله الفكرية ومدرسته الفقهيّةُ". وَوَاصَلَ قولَهُ قائلاً: "لما اسْتَعْرَضْنَا مقالاتِ الإباضية والمعاصرة خاصّةً لمْ نَجِدْ فِيهَا أصول الفكر الخارجي، فالإباضية لا

378

المصدر نفسه، ص 100.

1