شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٣٨٠شبهةُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِج ا
- إِنَّهَا حركة حَاوَلَتِ التغيير والتبديل نحو الأفضل، وَعَارَضَتِ النظام القائمَ ضِمْنَ مفاهيم ومبادئ وأهدافٍ داخل إطار الإسلام وقيم العروبة، وهي بذلك تختلف عن العديد من حركات المعارضةِ الأُخْرَى التي تَبَرْقَعَتْ
بالإسلام، وأَضْفَتْ عقائد بعيدةً عنه وعن الإرث العربي المعروف".
فالإباضية - علَى ضَوْءِ ما تَقَدَّمَ - لَيْسُوا بِخَوَارجَ، بَلْ هُمْ مَذْهَبُ كَأَيِّ مذهب إسلامي، آخَرَ، وإن كان هناك قاسم مشترك بين الإباضية والخوارج فهو ظُهُورُهُما إلى حيّز الوُجودِ في وقتٍ واحدٍ تقريبًا، وَظُهُورُهُمَا إلى النور انبثاقا من قضيّةٍ واحدةٍ وَقَاسِم مشترك ألا وهو "رَفْضُ التحكيم"؛ وعدمُ إقرار شرعية الحكم الأموي، غير أنَّهما مُختلِفَانِ باختلاف آرائهما ومبادئِهِمَا، بلْ لَقَدْ حَارَبَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا دى
ومُجمل القول: إنَّ الإباضية الذينَ ارْتَضَوْا لأَنْفُسِهِمْ تَسْمِيَاتٍ مِثْلَ: أَهلِ الدعوة والاستقامة، وأهل الحق والاستقامة؛ يَرْفُضُونَ لفظ الخوارج تسميةً وَلَقَبًا لَهُمْ، وَيَعْتَبِرُونَ ذلك مِنَ التَّنابز بالألقاب فإذَا اتَّضَحَتِ اليومَ مَدْلُولاتُ
T
- فاروق عمر: التاريخ الإسلامي وفكر القرن العشرين دار، اقرأ، بيروت، لبنان، د ط، 1985 م، ص 40. نقلاً عن: محمد صالح ناصر: منهج الدعوة عند الإباضية، مصدر سابق،
ص 61 - 62).
- عمر بن الحاج محمد صالح با (السنغالي): دراسة في الفكر الإباضي، مصدر سابق،
ص 110.
380