شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٣٨١

شُبْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ

الخوارج عند الإباضيةِ وَمَوْقِفُهُمْ مِنْ هذهِ الطائفة، وعلَى مَنْ يُظْلِقُونَهَا، لَمْ يَعُدْ مَقْبُولاً دينيًّا ولا علميًا إطلاق هذه اللفظة عليهم.

ومِنْ هنا نَسْتَطِيعُ القولَ إنَّ الفضل في بقاء الإباضية إلى يَوْمِنَا هذا يعودُ إلَى أَنَّهُم يَمْلِكُونَ فكرًا منهجيًّا واضحًا مُسْتَخْدِمِينَ القرآن والسُّنَّةَ، يُخطط للمُستقبل وَيَسْتَمِدُّ مِنَ الماضي، ويَتَكيَّف مع الحاضر.

وَرُبَّمَا اجْتِمَاعُ الصومعة سنة 64 هـ بين نافع بن الأزرق ونجدة بن عامرٍ وعبدِ اللهِ بنِ إباض هوَ الذي جَعَلَ المؤرخينَ يَحْكُمُونَ بأنَّ عِبدَ اللهِ بنَ إباض خارجي، وَمِنْهُ فالإباضية خوارج، ولكنَّ الشّيء الذي يَتَّفِقُ عليه الجميعُ أَنَّ عبد الله بن إباضِ عِنْدَمَا سَمِعَ دَوِيَّ القرّاءِ قالَ قَوْلَتَهُ المشهورة: أَعَلَى هؤلاء أَخْرُجُ وَقَدْ تَطَرَّقْتُ إلى هذا في ثنايا البحث - فَتَبَرَّأَ مِنْ نافع بنِ الأزرق، وَانْطَلَقَ إلى الدعوة إلى الله.

T

صحيح أنَّ عبد الله بن إباض في البدايةِ خَرَجَ مع نافع بنِ الأزرق في اجتماع الصومعة، وهذه هي النقطةُ التي حَكَم بها المؤرخون بخروج الإباضية، ولكنْ لا أَحَدَ يُنْكِرُ أنه في النهاية تَبَرَّأَ منهُ ومِنَ الخوارج،

- مجموعة من الباحثين: مصطلحات الإباضية، مصدر سابق، ج 1، أ – ش، ص 332. معجم - محمد صالح ناصر: منهج الدعوة عند الإباضية، مصدر سابق، ص 62. للإطلاع أكثر: انظر: علي العشي: مباحث في الفرق الإسلامية، مصدر سابق، ص 159.

فرحات الجعبيري، شخصيات إباضية، مصدر سابق، ص 12.

381