شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٤٥

شُبْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ

يريدُ مصحيًا، ويُطْلَقُ الخروجُ على ظهورِ النَّجابةِ والتوجه لإبرام الأمور وإحكامها، قال الليث الخروجُ: خروجُ الأديب والسابق ونحو ذلك، يُخرجُ فَيَخْرُجُ، وَخَرَجَتْ خَوَارِجُ فُلانٍ؛ إِذَا ظَهَرَتْ نجابته وتوجه لإبرام الأمور

وإحكامها.

وعلاقة هذه المعاني اللغوية بالمعنى الاصطلاحي للخروج والخوارج ما فيها من معاني الظهور والبروزِ ومجاوزة الحد، ولكنَّ التعلّق القريب والواضح إنّما هو لتفسير الخروج في اللغة بالخروج للحرب والجهاد في سبيل الله والتفوق على الأقرانِ، وَتَفْسِيرِ الخارج أو المجاهد في سبيل الله.

ومن خلال هذه التعاريف يتضحُ لنا أنَّ الخروج يأتي بمعنى ظهور النجابة، والبعث يوم القيامة، والإصحاءِ، والنبوغ، ويوم العيد، وأنَّ الخوارج تأتي بمعنى البروزاتِ في البناء، والخارجي هوَ مُكْتَسِبُ الشَّرَفِ بنفسِهِ.

- غالب بن علي عواجي: الخوارج تاريخهم وآراؤهم الإعتقادية وموقف الإسلام منها، د د، د

ت، ص 21.

45