شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٥٥

شُبْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِج

أ - الْمُحَكِّمَةُ الذينَ انْفَصَلُوا عن سَيِّدِنَا على بِسَبَبٍ قبوله للتحكيم، وَالذينَ أَصَرُّوا على الرجوع للقرآن والسنة في مُنَاظَرَاتِهِم مَعَ المنافسين. وهذا التعريف الديني خاص بالذينَ يُرَكَّزُونَ على العَزْمِ والثباتِ الذي يُبْدِيهِ الْمُحَكِّمَةُ على استعمال النصوص الدينية.

ب - التعريف الذي اسْتَعْمَلَهُ الْإِبَاضِيُّونَ للتعريف بالأزارقةِ، يَعْتَبِرُ الإباضيونَ أنَّ الخوارج ظَهَرُوا في زَمَنِ التّابعينَ وَتَابِعِي التابعينَ، وَقَادَةُ هذهِ الطائفة همُ ابنُ الأزرق، ونجدةُ بنُ عامرٍ الحروري الحنفي، وعبد الله ابنُ صفّارٍ. وهؤلاء هم السبب في تَسْمِيَتِهِم بالخوارج، حيثُ فَسَّرُوا آياتِ اللهِ بشكل خاطئ، وَاعْتَبَرُوا أَنَّ مَنِ ارْتَكَبَ إِحْدَى الكبائرِ مُشْرِكٌ، وَبِذَلِكَ فقد الحق. ويُورِدُ الشّيخُ أطفيش أنَّهُ عِنْدَمَا وصلَ خَبَرُهُمْ هذا إلى صاحب المسند الربيع بن حبيب، قالَ فيهِمْ: طَالَمَا لَمْ تَتَحَوَّلُ كَلِمَاتُهُمْ إلى فِعْلٍ سَأَدْعُوهُمْ إلى الحقِّ، فَإِذَا مَا أَصَرُّوا على كَلَامِهِمْ، وَلَمْ يَقِفُوا عند حد الكلام، بل لجأوا لِلْعُنْفِ، يَكُونُونَ قدْ حَمَلُوا وِزْرَ أَخْطَائِهِمْ، وَبِسَبَبٍ تَحَوُّلِ

ابْتَعَدُوا عن

كلامِهِمْ إِلَى أفعالٍ سَنَحْكُمُ عَلَيْهِمْ بِمَا حَكَمَ اللهُ.

- أورهان آتش: الإباضية من مصادرها، مصدر سابق، ص …

55