شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٥٦

شُبْهَةُ نِسْبَةِ الْإِبَاضِيَّةِ إِلَى الْخَوَارِجِ

وَيَبْدُو أنَّ كلمة الخوارج لم تَقْتَصِرُ في أحيانٍ أُخْرَى على الخارجين على الإمام الحق، بلْ أَصْبَحَتْ مع التوسع في الاستعمالِ تُظْلَقُ على مَنْ يَنْتَرِي عَلَى

السلطان أو يثور على الدولة".

والذي يَتَبَادَرُ مِنْ خِلالِ ما مضَى - حَسْبَمَا يَرَى ناصر بن سليمانَ بنِ

سعيد السابعي - أنَّ لمصطلح الخوارج أيضًا ثلاثَ وِجْهَاتٍ:

الأولى: الوِجْهَةُ اللغوية المتمثلة في النفاذ أو البروز والظهور، وهي التي يُسْتَوْحَى منها العلاقة بين الخوارج وبين الخروج اللغوي الذي يَتَّسِقُ معَ معنى الخوارج عند ابنِ حَجَرٍ، وهذا يَسْتَدْعِي شَيْئًا مِنَ التفصيل، وذلكَ باحتمال الخروج معاني ثلاثة:

1

کا موتري علوم اسلامي

- الخروج عن جماعةٍ مُعَيَّنَةٍ، وَبِمَعْنَى آخَرَ: الانفصال.

- الخروج على جَمَاعَةٍ، وَدَلالَتُهُ أَوْفَقُ بِالانقلاب - بالتعبير المعاصر - أو

محاولته.

- الخروجُ في سبيل الله؛ أي الجهاد.

وَبِضَرْب الأمثلة مِنَ الواقع التاريخي تَتَّضِحُ الدقة في التفريق بين هذهِ

المعاني الثلاثة:

- ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي الخوارج والحقيقة الغائبة، مصدر سابق، ص 154.