شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٥٨شُبْهَهُ نِسْبَةِ الْإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ
التعريفانِ يَتَجَلَّى منهُمَا حُكْمُ سَلْيٌّ عَلَى الخوارج مُنْطَلِقُ مِنْ فَهم النص الشرعي - سواءً حديث المروقِ وأحاديثُ الأمرِ بِلُزُومِ الجماعةِ - بأنَّ المراد منه هذان المعنيانِ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا.
غيرَ أَنَّنا يَنْبَغِي أَلا نَغْفَلَ عنْ أنَّ للخوارج نظرةً مختلفة تماما عن هذهِ النظرة مع كونها تَحْمِلُ طابعًا شرعيا أيضًا، وهي نظرةُ مَنْ أَطْلَقَ عليهم الخوارج إلى هذا الاصطلاح، حيثُ تُصَرِّحُ عباراتُهم بارتضاء هذا الإطلاق، وفيما مَضَى مِنْ نَصَّ عبدِ اللهِ بنِ إباض ومِنْ أَشْعَارِ الأزارقةِ يَتَّضِحُ أَنَّهَا تُحِلُّ هذا المعنى. وَالافْتِخَارُ والمديحُ الواضحانِ من تلك النصوص بُرْهَانُ على صحة القول؛ لأنَّ لفظ الخوارج لا يُشْعِرُ في أصل معناه وابتداء أَمْرِهِ بشيء مِنَ الصَّلَةِ بينَهُ وبينَ الاصطلاح الذي يَحْمِلُ حُكْمًا سَلْبِيًّا".
يقولُ واط عن كلمة الخوارج: "مِنَ المحتمل أن يكون هذا المصطلح وُضِعَ مِنْ قِبَلِ مُؤَرّخي المذاهب بعد اليمان بن رباب، كقوالب في حالاتٍ مُعَيَّنَةٍ، وَانْتَشَر بشكل واسع، وَيَصِفُ المعاني المحتملة التي حُمِلَتْ لهذا المصطلح عبر التاريخ كما يلي:
1
- ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي الخوارج والحقيقة الغائبة، مصدر سابق، ص 155.
- المصدر نفسه، ص 156.
T
" - لم أعثر على ترجمته.
58