شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٦٣

شُبْهَةُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ

الفعل، فحكموا على مرتكب المعصية بالشركِ، فَاسْتَحَلُوا دماء المسلمين وَأَمْوَالَهُم بالمعصية، فَاسْتَعْرَضُوا النّساء والأطفال والشيوخ.

وقد قال الإمام الحافظ الحجَّةُ الربيع بن حبيب بن عمرو البصري الفراهيدي الإباضي صَاحِبُ الْمُسْنَدِ الصّحيح - رحمهُ اللهُ - حِينَ بَلَغَ إِليهِ أَمْرُهُمْ يقولُ: "دَعُوهُمْ حَتَّى يَتَجَاوَزُوا القول إلى الفعلِ، فَإِنْ بَقَوْا عَلَى قَوْلِهِمْ فَخَطَاهُمْ مَحْمُولُ عليهم، وإِنْ تَجَاوَزُوهُ إلى الفِعلِ حَكَمْنَا عليهمْ حُكْمَ اللهِ ".

فلما ظهرت بِدْعَتُهُمْ طَرَدَهُم أَصْحَابُنَا مِنْ مَجَالِسِهِمْ وطارَدُوهُمْ في كل

صوب مُعلنين البراءة منهم، فلمَّا تَجَاوَزُوا القول إلى الفعلِ أَعْلَنُوا الحُكْمَ بِكُفْرِهِمْ؛ لأنَّ الكُفرَ في استحلالِ ما حَرَّمَ اللهُ نصُّ قَطْعِيُّ في كتابِ اللهِ، وقدِ اسْتَشْرَى فِعْلُهُمْ يومَئِذٍ فَاشْتَدُّوا على أهل التوحيدِ بِفِتْنَتِهِمْ فَسَلُوا السُّيوف على الرّقابِ بِغَيْرِ ما أَنْزَلَ اللهُ، فَعَظُمَتْ مِحْنَتُهُمْ، فكانتْ بَلاءًا

عظيماً.

- أبو إسحاق إبراهيم بن محمد اطفيش (ت 1385 هـ / 1965 م): الفرق بين الإباضية والخوارج مكتبة الضامري للنشر والتوزيع السيب، سلطنة عمان، د ط، د ت، صه. - علي يحي معمر الإباضية بين الفرق الإسلامية، عند كتاب المقالات في القديم والحديث جمعية التراث القرارة غرداية الجزائر، ط 3، 1423 هـ / 2003 م، ص 610 - 611. - أبو إسحاق إبراهيم بن محمد اطفيش: الفرق بين الإباضية والخوارج، مصدر سابق، ص 6.

63