شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٦٤

شُبْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِج

وأوضح قائلاً: "إنَّ لفظ الخوارج الذي طَنْطَنَ بهِ الكاتبونَ وَلَاكَهُ الْمُنْتَقِدُونَ؛ جَمْعُ خارجةٍ؛ أي طائفة خارجةٍ، يُطْلَقُ على الطوائف الخارجة إلى الجهاد، أو الخارجة عن الإمام الجائر، فتكونُ مَدْحًا وَثَنَاءً، وعلى الخارجةِ عَنِ الحق أو الإمام المقسط، فتكون ذمّا وَضَلالاً".

وَيُوجَدُ مَنْ يَرَى أنَّ مصطلح الخوارج يُقصد به الخروج على أي إمام، سواءً بَايَعَهُ المسلمون كلُّهم أو بايعته طائفة معينةً، بِمَعْنَى أَنَّهُ رَدِيفُ كلمة الانشقاقِ وعدم الطاعة للحاكم".

يقول عبد الله بن إباض في تعريفه للخوارج: "هم أصحابُ عثمان الذينَ أَنْكَرُوا عليه ما أحدثَ مِنْ بِدعتِهِ وفارَقُوهُ .... وهُمْ أصحابُ الزبير وطلحة حينَ نَكَنَا، وأصحاب معاوية حينَ بَغَى، وهُمْ أصحابُ علي بن أبي طالبٍ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ حِينَ بَدَّلَ حُكْمَ اللهِ، فَهُمْ فَارَقُوا هؤلاءِ كُلَّهُمْ وَأَبَوْا أَنْ يُقِرُّوا بِحُكْمِ البَشَرِ دونَ حُكمِ اللهِ، وكانوا يَتَوَلَّوْنَ فِي دِينِهِمْ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر، وَيَدْعُونَ إلى سَبِيلِهِمْ، فَهَذَا خَبِرُ الخوارج، نُشْهِدُ اللهَ أَنَّا لِمَنْ عَادَاهُمْ

- صالح بن داود يوسف بافولولو: من لا يعرف الإباضية، مصدر سابق، ص 70. - مصطفى بن محمد بن إدريسو: الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث الهجري، تقديم وينتن مصطفى بن الناصر مكتبة الضامري للنشر والتوزيع، السيب، سلطنة عُمان، د ط، 2013 م، ص 58.

64

T