شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٧٧شُبْهَةُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ
وقد كانَ بِمكنة عليّ بن أبي طالب كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ أَنْ يَقْضِيَ على الخوارج قضاءًا مبرمًا، وَلَكِنَّهُمْ ما لَبِثُوا أَنْ تَرَبَّصُوا بهِ، وَأَرْسَلُوا إليهِ وَاحِدًا مِنْهُمْ هوَ
عبد الرحمن بن ملجم المرادي فَقَتَلَهُ في المسجدِ.
وقد ذكر البغدادي في حديثه عن الخوارج: "يُقال للخوارج مُحكمة وشُرَاة وَاخْتَلَفُوا في أوّلِ مَنْ تَشَرَّى منهمْ، فَقِيلَ عُرْوَةُ بنُ حديرٍ أخو مرادس الخارجي، وَقِيلَ: أَوَّلُهُمْ يزيدُ بنُ عاصم المحاذي، وقيل رجل من ربيعةً منْ بني يشكر كانَ معَ على بصفينَ، فَلَمَّا رَأَى اتفاق الفَرِيقَيْنِ على الحَكَمَيْنِ اسْتَوَى على فرسه وحَمَلَ على أصحاب معاويةَ وقَتَلَ مِنْهُمْ رَجُلاً وَحَمَلَ على أصحاب على وَقَتَلَ مِنْهُمْ رَجُلاً، ثم نَادَى بأَعْلَى صوتِهِ أَلَا إِنِّي قَدْ خَلَعْتُ عليا ومعاوية، وبرِثْتُ منْ حُكْمِهِمَا، ثمَّ قاتل أصحاب علي حتى قَتَلَهُ قومُ مِنْ همَذَانَ، ثُمَّ إِنَّ الخوارج بعد رجوع على من صفينَ إلى الكوفة انحازوا إلى حَرُورَاءَ وَهُمْ يَوْمَئِذٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا.
وَلِذَلِكَ سُمِّيَتِ الخَوَارِجُ "حَرُورِيَّة"، وَزَعِيمُهُمْ يَوْمَئِذٍ عبدُ اللهِ بنُ كوا وشبتُ
بن ربعي
- المصدر نفسه، ص 122
- عبد القاهر بن طاهر بن محمد بن عبد الله البغدادي التميمي الأسفراييني، أبو منصور ت 429 هـ): الفرق بين الفرق وبيان الفرقة الناجية دار الآفاق الجديدة، بيروت، ط 2،
1977 م، ص 56 - 57.
VY
T