شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٨

شُبْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ

ونظرا لانتصار النظرية القرشية في الحكم؛ عَمِلَتِ السلطة الأموية بفَرْعَيْهَا السفياني والمرواني على تكريس مفهوم الخارجية على كُلِّ مَنْ خرجَ عليها أو لم يخضع لسلطانها، ووضعت الروايات الحديثية الدالة على تكريس ذلك المفهوم كالرواية القائلة: "الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ وَغَيْرَهَا من الرواياتِ دونَ الأَخْذِ في الاعتبار معنى ودلالة

الآية الكريمة: {قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِى الظَّلِمِينَ ﴿البقرة / 124﴾، وقول الله لنبيه نوح عليه السلام: وَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلُ غَيْرُ صَلِحٍ، ودونَ الأخذ في الاعتبار بالأحايث الواردة في شورية الحكم، وبمرور الزمنِ وَمُضِيّ الوقتِ تَبَيَّنَ أنَّ نظرية شورى الحكم أو ديمقراطيته التي نَادَى بها الإباضية منذ أول الأمرِ اسْتِلْهَامًا لِمَبَادِي الإسلامِ قُرْآنًا وَسُنَّةً وَوَاقِعًا عَمَلِيًّا هي الأنسب لقيادة الأمة، ولذلك تواضع عليها الناسُ مسلمون وغيرُهُم؛ لِيَتَفَيَّاً الجميعُ ظلال العدالة والمساواة والمشاركة؛ لأنَّ حَصْرَ الحُكْمِ في بيتٍ أو قبيلةٍ فيهِ من العناء والمشقة على الأمة ما فيه.