شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٨١شُبْهَةُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخوارج
جَمْعِهِمْ، وَأَضَافُوا اسْمَهُ إلى أَسْمَائِهِمْ، وَتَسَاءَحُوا معه في مبادئ أُخْرَى مِنْ
مَبَادِيهِمْ.
وقدِ ارْتَبَطَ ظُهُورُ مَذْهَبِ الخوارج وانتشارُهُ في بلاد المغرب الإسلامي بِعَامِلَيْنِ: أَولُهُمَا: التطوّرُ السياسي الذي حدث للخوارج في المشرق الإسلامي، وفي أواخر القرن الأول الهجري بعدَ فَشَلِ ثَوَرَاتِهِمْ وَاضْطِرَارِهِمْ إلى اتباعِ أسلوب الدعوة والتنظيم السياسي واختيار أطراف العالم الإسلامي ميدانا لِنَشَاطِهِمْ بَعْدَ أَنْ تَعَرَّضُوا للمطاردة والاضطهاد.
وثانيهما: ملائمة الأحوالِ السياسية والاجتماعيّة في بلاد المغرب في أواخرِ القرن الأول الهجري وأوائل القرن الثاني لِتَقَبل هذا المذهب وانتشاره.
علوم
وَلَيْسَ مِنْ شَكٍّ في أنَّ ما لحق بالخوارج مِنْ فَشَلِ في المشرقِ يُعْزى إلى أسباب عدة، منها تَطَرُّفُ عَقَائِدِهِمْ، وَقُصُورُ فِكْرِهِمُ السياسي الظاهرِ مِنَ الثورات التي قاموا بها طوال العصر الأموي، ثمَّ يَقَظَةُ الخِلافةِ وَرِجَالِهَا في مُناهضة هذه الثورات ومواجهتها في سرعة وحزم".
- محمد حسن مهدي: الإباضية نشأتها وعقائدها، المصدر السابق، ص 46. - محمد حسن مهدي: الإباضية نشأتها وعقائدها، المصدر السابق، ص 47.
- محمود إسماعيل عبد الرزاق الخوارج في بلاد المغرب القاهرة، ط 2، 1986 م، ص 25.
81